المدونة

  • أثر الذكاءات المتعددة على التحصيل الدراسي و الدافعية والاندماج في العمل لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية-سعيد احمد عبد الفتاح مصطفى القاهرة معهد الدراسات التربوية علم النفس التربوي دكتوراه 2009

    ملخص الدراسة:

    مـقـــدمــــة الدراسـة وموضوعها :

     يتميز العصر الحالي بالعديد من التغيرات والتحولات السريعة، التي تستوجب إعادة النظر في المناهج وأساليب التدريس للتأكد من مواكبتها لما يستجد من تطورات واتجاهات معاصرة.

     فالمتتبع للتقدم العلمي والتقني في التعليم والجهود التي تبذل في سبيل تطويره، ومع وجود كل العلوم الحديثة والدقيقة في كل المجالات، إلا أن العلوم الرياضية تبقى تخصصا”” هاما””، يتصل بكل علم من العلوم، والأهم من ذلك تدريسها، والذي يعتبر من أصعب أنواع التدريس من حيث إعداد المعلم وتأهيله، وتطوير التلميذ ليصل إلى أعلى مستوى في فهم الرياضيات، ليكون لديه الحس الرياضي الذي يستطيع استخدامه في حياته العملية، ولذلك لابد من الاهتمام بأساليب واستراتيجيات تدريس الرياضيات في القرن إلحادي والعشرين، والتي تسهم في تنمية التفكير وربط ما يتم تعليمه وتعلمه بالحياة .

    ( فتحي حمدان، 2005، 11)* .

      ونظرا”” للأهمية القصوى التي تحتلها الرياضيات حيث تنتشر تطبيقاتها في شتى مناحي الحياة فقد بذل المهتمون بها جهودا”” متواصلة لتطوير مناهجها وأساليب تدريسها، وهى الجهود التي أفرزت العديد من الرؤى والتصورات التي أسهمت في الارتقاء بمستوى المناهج وأساليب التدريس .

      ويحتم الانفجار المعرفي على النظم التربوية، التعامل مع المعرفة بصيغة جديدة، تتعدى المستويات الدنيا من القدرات العقلية كالحفظ، إلى تبنى وسائل واستراتيجيات تنمى القدرات الفكرية لدى التلاميذ وتوظيفها وتطبيقاتها في الحياة ( إبراهيم الحارثى،2002،1)، ويذكر وليم عبيد (2000، 4 ) أنه لابد من تطوير مناهج الرياضيات وأساليب تدريسها ــــــــــــــــــــــ

    * يشير الرقم الأول لسنة النشر، أما الرقم بعد الفاصلة فيشير إلى رقم الصفحة في قائمة المراجع

    لتنشيط التلميذ ليتمكن من اكتساب المعرفة الرياضية بنفسه بطريقة تتلاءم مع بنيته المعرفية، مستثمرا”” قدراته وإمكانياته، مما يكسبه الثقة بنفسه، وبطريقة تساعده على تطبيق المعرفة التي اكتسبها في مواقف جديدة .

     وتعتبر الاستراتيجيات الحديثة في التدريس، من أكثر الاستراتيجيات التي تسهم في زيادة التحصيل المعرفي، وعليه فهي تكتسب أهمية بالغة في تطوير طرق التعليم وتبسيط المعرفة، وتكوين مهارات عملية وتطبيقية لدى المتعلمين، ونظرا”” لوجود العديد من استراتيجيات التدريس، فينبغي على المعلم أن يقدم الاستراتيجيات المناسبة للدرس، وتطبيقها فعليا”” وبالتالي توجيه التلاميذ لاستخدامها بالطريقة الصحيحة والمناسبة لمضمون الدرس ( نيفين البركاتى، 2008، 5).

     ويضيف محمد عباس وآخرون ( 2007:21) أن عملية التجديد والتحديث في مجال طرائق واستراتيجيات التدريس لم تعد مجال نقاش بل أصبحت من الأمور الملحة المقطوع بأهميتها، بين المختصين ومطلبا”” حيويا”” ملحا””، من أجل إحداث التوازن بين الحياة سريعة التغير، في عصر العولمة، والدور الذي تقوم به النظم التربوية والتعليمية . ومن أشهر تلك الاستراتيجيات، استراتيجيات الذكاءات المتعددة.

     ولقد قدم “” جاردنر”” (1983) في كتابه أطر العقل البشرى Frames of mind  مفهوماً جديداً للذكاء الإنساني من خلال نظرية الذكاءات المتعددة Multiple Intelligences Theory، والتي وضع دعائمها الأساسية من فروع علم النفس المختلفة (المعرفي، والنمائي، والعصبي ) 0 مقترحاً وجود سبعة ذكاءات أساسية على الأقل هي الذكاءات

    ( الرياضي / المنطقي، واللغوي، والمكاني، والجسمي، والموسيقى، والشخصي، والاجتماعي ).

     و لقد سعى “” جاردنر “” في نظريته عن الذكاءات المتعددة إلى توسيع مجال الإمكانيات

    الإنسـانية بحيث تتعدى تقدير نسبة الذكاء، ولقد تشكك على نحو جاد وتساءل عن صدق

    تحديد ذكاء التلميذ عن طريق نزع شخص من بيئة تعلمه الطبيعية وسؤاله أو الطلب منه أن

    يؤدى مهام منعزلة لم يهتم بها من قبل، ويحتمل أنه لن يختار أبداً القيام بها، ولقد اقترح “”

    جاردنر”” بدلاً من ذلك أن الذكاء إمكانية تتعلق بالقدرة على : حـل المشكلات، وتشكيل

    النواتج في سياق خصب وموقف طبيعي ( جابر عبد الحميد،2003، 9).

     وتعد نظرية الذكاءات المتعددة Multiple Intelligences (MI) لـ “” جارد نر”” من أحدث النظريات التربوية التي ظهرت في نهاية القرن العشرين، والتي أحدثت ما يشبه بالثورة في مجال الممارسات التدريسية ؛ لتغير نظرة المعلمين عن متعلميهم. وأصبحت الأساليب الملائمة للتعامل مع المتعلمين تسير وفق قدراتهم الذهنية . حيث ترى النظرية أن الإنسان يجب أن ينظر إليه على أن لديه عددا”” من العوامل المستقلة نسبيا”” من الإمكانات العقلية . وأطلق “”جارد نر”” على هذه الإمكانات الذكاءات المتعددة، وينص”” جاردنر”” على أن كل فرد يمتلك هذه الأنماط، وأن باستطاعة كل فرد التعلم من خلالها.

    Armstrong , 2000 ,9 )  ) .

     والذكاء عند “”جاردنر”” عبارة عن مجموعة من المهارات تمكن الشخص من حل مشكلاته 0وكذلك القدرات التي تمكن الشخص من إنتاج له تقديـره وقيمته في المجتمع والقدرة على إضافة معرفة جديدة، وليس عبارة عن بعد واحد فقط بل عدة أبعاد (مدثر أحمد، 2003، 179)، وقد اقترح “” جاردنر”” رؤية جديدة للتعليم في المدارس، تعتمد على اختلاف العقل من فرد إلى أخر، والذي ينتج عنه اختلاف النظرة للمدرسة، ويمكن اعتبار ذلك مدرسة متحركة حول الفرد، وتؤسس هذه المدرسة الشمولية للعقل، وعلى إدراك الجوانب المختلفة للمعرفة، والاعتراف باختلاف نقاط الضعف ونقاط القوة المختلفة لدى الأفراد المختلفين والأساليب المختلفة للمعرفة لديهم (مجدي إبراهيم،2002، 15).

     ونظرية الذكاءات المتعددة تقدم رؤية أخرى للذكاء لها أساس معرفي بيولوجي في إطار ثقافي محدد، وتعتبر مفهوم الذكاء أكثر اتساعاً ومرونة وقابلية للنمو نتيجة تراكم المعرفة، وأكثر تحرراً من القيود التي كان يفرضها الاتجاه التقليدي الضيق في قياس وتقييم الذكاء،

    وتقدم اختبارات ذكاء تتميز بالمألوفية للفرد لأنها ضمن إطاره الثقافي الذي يعيش فيه

    (صلاح الدين الشريف،2001، 56).

      ولقد أجريت دراسات عديدة لبيان نتائج التدريس وفقا”” لفكر “” جارد نر””، حيث يبين أحمد أوزى (2002) أن النظرية تساعد على تحسين المردود التعليمي، وتساعد على رفع أداء المعلمين، حيث تراعى طبيعة كل المتعلمين في الفصل، وتنطلق من اهتماماتهم،

    وتراعى ميولهم، وقدراتهم، وتنمى مهاراتهم، وتطورها. ووصفها جابر عبد الحميد

    ( 2003: 7 ) بقوله : “”لعل أفضل وصف لنظرية الذكاءات المتعددة أنها تعد فلسفة للتربية، ومدخلا”” جديدا”” للتعلم، أو نموذجا”” رفيعا”” من نماذج التربية، وأن هذا أصدق وصف لها، حيث أنها تمثل برنامجا”” يتألف من أساليب محددة، وإستراتيجيات معينة، وهى بهذا المعنى تقدم للتربويين فرصا”” كبيرة ليصوغوا على نحو خلاق مبادئها الرئيسية في مواقف تعليمية وتربوية لا حصر لها .

     ولكن كيف يمكن للمعلم أن يخاطب هذه الذكاءات تربويا”” ؟ وكيف يتلمس هذه الأنماط في تلاميذه ؟ وكيف يتعامل بها التربويون مع المعلمين قبل أن ينزلوا إلى الميدان ؟ وكيف يقنعونهم بها وهم في سلك التدريس ؟ إن الإجابة تتمثل في أن وسيلة المعلم في ذلك هي طريقة التدريس، فإذا امتلك المعلم عددا”” من الاستراتيجيات المناسبة، فانه يتمكن من مساعدة تلاميذه على فهم ما يعرض عليهم، وما يمارسونه من أنشطة تعليمية تمكنهم في نهاية الأمر من اكتساب مهارة ما، لذا فالمعلم مطالب بأن يترجم النظرية إلى مواقف تعلمية ( إسماعيل الدرديرى وآخرون، 2001، 81) .

     وتتمثل أفضل الطرق المناسبة لتطبيق نظرية الذكاءات المتعددة على المنهج التعليمي في استخدام المعلمين مجموعة استراتيجيات تدريسية مرنة ومتنوعة لكل نوع من أنواع الذكاءات المتعددةDickinson, 2000))، فالنظرية توفر سياقات يستطيع المعلمون على أساسها معالجة أي مهارة، أو محتوى، أو جانب، أو مجال، أو موضوع . وتقدم النظرية وسيلة لوضع خطط دروس يومية، ووحدات أسبوعية، أو شهرية، أو برامج

    سنوية (Teele ,1991, 49)، وتفتح الباب على مصراعيه لاستراتيجيات تدريس متنوعة

    يمكن تنفيذها بسهولة في حجرة الدراسة، وتقدم للمعلمين فرصا”” ليطوروا استراتيجيات تدريس مبتكرة تعد جديدة نسبيا”” على المسرح التربوي تتناسب مع جميع التلاميذ في جميع الأوقات ( Campbell,1997,14) .

     إن تركيز المعلم على استراتيجية تدريسية معينة – كما هو الواقع الآن في مدارسنا – يحتمل أن يكون ناجحا”” مع مجموعة من التلاميذ، لكنه أقل نجاحا”” مع مجموعة أخرى، حيث إن التلاميذ لديهم نزعات مختلفة ( Armstrong , 2000 , 32) . ولذا تقترح

    النظرية أن أفضل ما يقدمه المعلمون هو استخدام مدى عريض من استراتيجيات التدريس

    مع تلاميذهم، ومن ثم يستطيع المعلمون التنويع في استراتيجيات الذكاءات من عرض إلى عرض، ومن درس إلى درس أخر، ومن ثم سوف تتاح لهم خلال الحصة، أو اليوم مخاطبة أكثر ذكاءات التلميذ نماء”” ومن ثم تعمل على انغماسه على نحو نشط في التعلم.

     ( Lazear, 1993, 54) .

     وهناك عدد كبير من الاستراتيجيات التي تنتمي إلى كل نوع من أنواع الذكاءات المختلفة، ولقد صممت هذه الاستراتيجيات تصميما”” عاما”” بما يكفى لتطبيقها في أي مستوى صفى، ومع ذلك فهي محددة بدرجة تتطلب قدرا”” قليلا”” من التخمين لتنفيذها

    ( جابر عبد الحميد، 2003، 88) .

     وتوظيف المعلم لأنواع الذكاءات المتعددة يتمثل في قدرته على التنقل من استراتيجيات التدريس المنبثقة من نظرية الذكاءات المتعددة، التي تساعد على التحكم في شكل التفاعل بينه وبين المتعلم من خلال تقديم خيارات متعددة للمتعلمين عن ما سيقومون بتعلمه، وتشجع تلك الاستراتيجيات المتعلمين على التعلم وفق ما يملكونه فعلا من إمكانات ومعلومات لتعلم محتوى ما، أو مهارة جديدة ( Kallenbach , 1999,17).

     وتؤكد “” كرستيسون”” (Christison (1999:10 على أن المعلمين الذين يستخدمون استراتيجيات الذكاءات المتعددة في تدريسهم يجدون – من خلالها – فهما”” أعمق لما يقدر

    أن يفعله متعلموهم، وإدراكا أكبر لقواهم، كما يلاحظون أن المتعلمين يصبحون أكثر اندماجا”” في تعلمهم، لأنهم يستخدمون أنماطهم التي تقابل ذكاءاتهم الذاتية، فضلا”” عن أن تلك الاستراتيجيات توسع مفهوم المعلمين عن التدريس الفعال، والمتقبل Acceptable، والممارسات التدريسية Teaching practices وأكدت “”كرستيسون”” أيضا”” على أن النظرية يمكن أن توفر سيلا”” لفهم المعلمين لأنماط ذكاءات المتعلمين، ومن ثم بناء استراتيجيات تدريسية وفقا”” لها، بما يمكن المعلمين من استخدامها كمرشد في تطوير الأنشطة الصفية بما يقابل الأنماط المتعددة للتعلم والمعرفة .

      ويرى كل من “”جاردنر وهاتش”” Gardner & Hatch (1989:4 – 10) أن تلك

    الذكاءات منفصلة عن بعضها تشريحياً، إلا أنه من النادر أن تعمل مستقلة بعضها عن

    بعض، بل تعمل وتستخدم بصورة توافقية منسجمة وتكمل بعضها فعندما يقوم التلميذ بتطوير مهارات معينة أو حل مشكلات أثناء تعلمه يحتاج إلى معظمها، فعلى سبيل المثال يستطيع الطالب أن يتفوق في دراسته إذا كان لديه : ذكاء رياضي أو منطقي يمكنه من فهم وربط الحقائـق واكتشاف النماذج والأنمـاط واستخلاص النتائج 0وذكاء لغوى يمكنه من التعبير عن نفسه بلغة سهلة مفهومـه ويعبر عن المعلومات التي لديه بطـلاقة 0وذكاء شخصي يؤدى به إلى حل التناقضات الداخلية واحترام الذات وقوة الشخصية، وذكاء اجتماعي يمكنه من فهم كيفية إقناع أساتذته بشيء معين وجذبهم عاطفياً نحو أعماله .

     ولكي تسهم نظرية الذكاءات المتعددة في تنمية مهارات التعلم لدى التلاميذ في حجرة الدراسة ينبغي على المعلم الذي يقوم بعملية التدريس أن لا يكون تقليديا في تدريسه بل عليه أن يغير من طريقته في العرض من حين إلى أخر، فيبدأ مثلا بالعرض اللغوي ثم ينتقل إلى الصور والأشكال ثم ينتقل إلى استخدام الموسيقى في عرضه، إلى غير ذلك من سبل توظيف الذكاءات المتعددة في طريقة العرض، وعليه أن يجتهد في استحداث طرق مبتكرة للتوليف بين أنواع الذكاءات المختلفة، وهذا بلا شك يحتاج من المعلم وقتا وجهدا كبيرين، ونجاح المعلم في ذلك يجعل تلاميذه ذوى مهارات تعلم عالية وأكثر خبرة ودراية فضلا عن كونهم أكثر تفاعلا مع معلمهم ومع بعضهم البعض.

    ( جابر عبد الحميد،2003،67-68).

     إن هذه النظرية تزود المعلمين والآباء كذلك بإطار معرفي عملي كي يتم تفصيل التعليم على مقاس التلميذ – إن صح التعبير – فعلي المعلم أن يدرك في صف دراسي قوامه ( 30 ) تلميذاً مثلاً أنه لا يوجد اثنان متشابهان أبداً على الإطلاق . ومن هنا فإن نظرية الذكاءات المتعددة تستوعب كل هذه الاختلافات . والفروق الفردية والتشعبات وتشجع المعلم على تنمية كل طريقة وإستراتيجية خاصة بكل تلميذ على حده، وهنا يكمن واجب المعلم في ملاحظة قدرات تلاميذه وأساليبهم في التعلم حتى يكون قادراً على تغيير أو تحسين طرائق التدريس . وهنا يصح القول : إذا كان التلميذ لا يتعلم بطريقة المعلم فمن ثم يجب على المعلم أن يعلم بالطريقة التي يتعلم بها التلميذ . وعندما يقوم المدرس بتعليم تلك الطرق والاستراتيجيات التي يفضلها التلاميذ في التعلم، عندئذ يستطيع الاختيار إما تعزيز إنجازات

    التلميذ المتمكن أو تشجيع الطالب الضعيف لتحسين إنتاجه المعرفي( سعادة خليل، 2004 )

      فقيمة أي نظام تعليمي تتحدد في قدرته على تحقيق أهدافه، وإذا كان أسمي هدف للتعليم هو إعداد التلميذ لكي ينجح خارج المدرسة، فان هذا يفرض علينا إعداده لكافة المهارات الموجودة في المجتمع والتي تتناسب مع قدراته وميوله، إلا أن تركيز المناهج الدراسية في كافة المستويات التعليمية على القدرات اللغوية والمنطقية الرياضية، وحصرها لمجمل القدرات بهما إيماناً منها بعامل الذكاء الأوحد، الذي تقسيه اختبارات الذكاء لا تعد التلميذ إلا لمهن وحاجات محدودة لا تلبي الاحتياجات المتنوعة لعالم اليوم ويؤكد ذلك جابر عبد الحميد ( 2003 :137) حيث يري أن معظم مدارسنا في الوقت الحاضر تعتبر البرامج التي تركز على الذكاءات المهملة ( الذكاء الموسيقي، والمكاني والجسمي الحركي والاجتماعي والشخصي ) موضوعات هشة أو على الأقل هامشية بالنسبة للمقررات الدراسية المحورية.

     وتؤكد ذلك أيضاً وجيهة الحويدر ( 2002 ) حيث تري أن النظام التعليمي يطور جانبين

    فقط من ذكاء الإنسان ويركز على إثرائهما وهما الذكاء اللغوي والذكاء الرياضي وبالتالي الأنواع الأخرى تضمحل وتتلاشي لدي المتعلم لأن منشطاتها مغيبة أو مهمشة بشكل أو بأخر . يترتب على ذلك أن المتعلم الذي لا يمتلك أحد هذين الذكائيين لا يحصل على ما يثري روحه ويجدد إقباله على التعلم فيكون عرضة للفشل ويدفعه لمغادرة الصفوف الدراسية.

     وهكذا فقد قدمت نظرية الذكاءات المتعددة فضاءاً جديداً وحياً لعملية التعليم والتعلم فهي فضاء تتمحورفيه العملية التعليمية حول المتعلم ذاته بحيث يعمل وينتج ويتواصل بشكل يحقق فيه ذاته ويشبع رغباته ( أحمد إوزي، 2002)، وباستخدام نظرية الذكاءات المتعددة في التدريس يمكن أن نضفي على الفصل الحيوية والنشاط ومساعدة الطفل على تحقيق النجاح ( محمد حسين، 2003 أ، 217 ).

     وأحد أهم النقاط في نظرية الذكاءات المتعددة، أنه إذا لم يكن لدي التلميذ سوي موهبة

    واحدة ( لا تتعلق بالمهارات اللغوية أو الرياضية المنطقية مثلاً فإنها لن تدخل في حساب

    الذكاء التقليدي مع أنها موهبة جديرة بالتنمية والتطور وسيمثل ذلك خسارة فادحة لهذا

    التلميذ الذي لا يملك موهبة غيرها وللمجتمع الذي يحتاج إلى كل موهبة مهما كان نوعها ومستواها لحل مشكلاته الكثيرة والمتنوعة . ( رنا قوشحة،2003، 5 )، بالإضافة إلى ذلك فإن نظرية الذكاءات المتعددة تتجاوز نظرتنا التقليدية لعملية التعليم والتعلم، وقد أتت هذه النظرية في لحظة تاريخية من حياتنا ذلك أن مواطني القرن الواحد والعشرين لن ينجحوا ويزدهروا بمجرد إجادة القراءة والحساب، فهم في حاجة لأن يصبحوا قادرين على حل المشكلات، وأن يدركوا ويستوعبوا كل المداخل المعرفية ويعالجوها بطرق مرنة لكي يصبحوا أفراداً منتجين حيث تزودنا الأنواع المتعددة للذكاء بأدوات لمواجهة هذا التحدي (محمد حسين،2003أ، 214 ).

     وهناك إستراتيجيات تقليدية كثيرة تستخدم في التدريس في معظم مدارسنا وهى التي تشير إلى الفصول التي يكون فيها التعليم معتمداً على المعلم بشكل كبير فيقوم المعلم بالدور

    الرئيسي في العملية التعليمية و مشاركة محدودة من التلاميذ(Dilihunt, 2003.5) إضافة

     إلى ذلك فإن الاستراتيجيات التقليدية هي إستراتيجيات تدريس استخدمت على نطاق واسع في مختلف الفصول الدراسية وهى تعتمد على المعلمين في تقديم المعلومات والخبرات الأكاديمية وتوجيه التلاميذ عن طريق التفاعل بين المعلم وتلاميذه “” وجهاً لوجه “”. Lindsay,2001,22) ).

     ويؤكد محمد حسين ( 2003أ : 87 ) على دور المعلم في تطبيق استراتيجيات الذكاءات المتعددة، فهو ينتقل من ذكاء إلى آخر أثناء تقديم مجالات المعرفة للأطفال، ونجده في بعض الأحيان يدمج ويجمع بين الذكاءات بطرق مبتكرة، فنجده يمكث بعض الوقت في الحديث أو الكتابة على السبورة أيضاً يرسم على السبورة أو يعرض شريط فيديو يثري الفكرة، كما يلجأ إلى الأنشطة الموسيقية ويمد الأطفال بالخبرات اليدوية، ومن ثم يتيح للأطفال فرص التفاعل مع بعضهم البعض سواء في مجموعات صغيرة أو كبيرة، كما يخطط بعض الوقت ليسمح لتفاعل الطفل مع نفسه في الأعمال الفردية .

     ويمكن المقارنة بين المعلم في حجرة متعددة الذكاءات والمعلم في حجرة الدراسة التقليدية

    ، فالمعلم في حجرة الدراسة التي تعتمد على طرق التدريس التقليدية يحاضر وهو يقف في مقدمة حجرة الدراسة، ويكتب على السبورة ويطرح أسئلة على التلاميذ عن ما كلفهم بقراءته أو ما وزعه عليهم من أوراق ثم ينتظر حتى ينهي التلاميذ عملهم التحريري، بينما في حجرة الدراسة التي يعتمد فيها المعلم في تدريسه على استراتيجيات الذكاءات المتعددة نجده يغير على نحو مستمر طريقته في العرض من العرض اللغوي إلى استخدام الأشكال والصور إلى استخدام الموسيقي وهلم جرا، وكثيراً ما يؤلف بين الذكاءات بطرق مبتكرة، وقد يقضي المعلم الذي بتبني هذه النظرية جزءاً من الوقت يحاضر ويكتب على السبورة أمام التلاميذ – فهذا على أية حال – أسلوب تدريس مشروع، لكن المدرس ببساطة يكثر من عمل هذا، والمدرس صاحب هذا التوجه – على أية حال – يرسم صوراً على السبورة ويعرض شريط فيديو ليوضح فكرة وكثيراً ما يسمعهم موسيقي في بعض الأحيان أثناء اليوم إما لتهيئة المسرح لهدف أو لإبراز نقطة أو لتوفير بيئة للدرس والمذاكرة، والمعلم الذي يستخدم استراتيجيات الذكاءات المتعددة يوفر خبرات يضع التلاميذ يدهم عليها سواء تطلب هذا قيام التلاميذ وحركتهم أو تمرير مادة أعدها لتحيي ما يعرضه من محتوي، أو يجعل التلاميذ يبنون شيئاً محسوساً ليدل على فهمهم، إنه يجعل التلاميذ يتفاعلون الواحد مع الآخر بطرق مختلفة ( أزواجاً أوفي جماعات صغيرة أو في جماعات كبيرة ) وهو يخطط الوقت للتلاميذ ليندمجوا في تأمل ذاتي، وليقوموا بعمل ذي خطو ذاتي أو بربط خبراتهم ومشاعرهم بالمادة التي تدرس ( جابر عبد الحميد،2003، 67 – 68 ).

     إن أهم ما يميز نظرية الذكاءات المتعددة لـ “”جاردنر”” عن غيرها من نظريات الذكاء الإنساني الأخرى أن لها مجالات وممارسات تربوية واسعة التطبيق وخاصة فيما يخص الممارسات الصفية للتلاميذ ونظرية الذكاءات المتعددة رغم ما ولدته من جدل في الدوائر النفسية إلا أنها حظيت بدعم شديد في الدوائر التربوية، وذلك لتوافقها مع المفاهيم التربوية، وأشكال التطبيق التربوية لهذه النظرية لا يمكن حصرها، غير أن رواد النظرية من خلال دراساتهم وبحوثهم جذبوا الانتباه إلى دور النظرية في تطوير المناهج التعليمية،

    وعرضها بكيفية أكثر فائدة و أجدى نفعا للتلاميذ من خلال الممارسات اللاصفية، كما أن

    للنظرية دورا”” في قياس وتقييم الأداء الدراسي مع التأكيد على مبدأ الفروق الفردية بين

    التلاميذ أثناء استجاباتهم وتفاعلهم مع معلميهم داخل الصف الدراسي، وتقدم النظرية للمعلمين إطارا مرجعيا مألوفا”” للتأكد من تشخيصهم لقدرات التلاميذ، ووضع ما يتلاءم وهذه القدرات من خبرات تعليمية وأنشطة ثقافية في حيز التطبيق مع مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ في محيط الفصل الدراسي أثناء التطبيق وقد ساعدت هذه النظرية المعلم على توسيع دائرة الاستراتيجيات التدريسية ليصل إلى عدد أكبر من التلاميذ على اختلاف ذكاءاتهم وأنماط تعلمهم ( محمد حسين، 2005، 74).

     كما يشير هوارد جاردنر ( 2004، 632) إلى أن استخدام هذه النظرية يساعد على التحليل الدقيق والمتمايز للطرق التي يمكن من خلالها رؤية أهداف تربوية متنوعة والسعي إلى تحقيقها .

     لذا يستوجب الأمر على المعلمين أن يلاحظوا تلاميذهم أثناء أدائهم الدراسي ليتعرفوا

    على الطرق التي يظهر بها تلاميذهم الذكاء ويستثمرون نقاط القوة لديهم ليقدموا لهم من خلالها المعرفة، والمعلومات، والخبرات التي تعينهم على التعلم وتحقيق مستوى دراسي أفضل .

     ويساعدنا مفهوم الدافعية في تفسير الفروق بين التلاميذ في التحصيل المدرسي تلك التي لا تنتج عن في الذكاء أو الاستعداد الأكاديمي، وترجع أهمية دافعية التلميذ عند المدرس لأنها هدف في حد ذاتها ووسيلة لتحقيق الأهداف التربوية . وهى كهدف أحد أغراض التعليم . فنحن نريد لتلاميذنا أن يهتموا بأنشطة عقلية وجمالية معينة وأن يحافظوا على هذا الاهتمام بعد الانتهاء من التدريس النظامي. والدافعية كوسيلة تعتبر أحد العوامل التي تحدد التحصيل كالتعلم السابق والذكاء، حيث أكدت العديد من الدراسات أن المستويات العالية من التحصيل ترتبط بالمستويات العالية من الدافعية ( جابر عبد الحميد،1994، 319 – 320).

     ولكي ينجح المعلم في العملية التعليمية لابد أن يهتم بدوافع المتعلمين وميولهم واتجاهاتهم فالدوافع تنشط السلوك نحو تحقيق هدف معين. لذلك يمكن للمعلم توجيه هذا النشاط نحو آداءات أفضل، والعمل على استمرارية هذا النشاط وتنوعه في مواقف التعلم المختلفة لذلك

    فإن اختيار المواقف التعليمية، يعد من الأمور الهامة والضرورية، من حيث ما يمكن

    للمتعلمين ممارسة أعمالهم وتوجيه نشاطهم .

     والبحث عن القوى الدافعة التي تظهر سلوك المتعلم وتوجهه، أمر بالغ الأهمية بالنسبة لعملية التعلم والتعليم، فالدافعية شرط أساسي يتوقف عليه تحقيق الأهداف التعليمية في مجالات التعلم المتعددة، سواء في تحصيل المعلومات والمعارف (الجانب المعرفي)، أو تكوين الاتجاهات والقيم (الجانب الوجداني)، أو في تكوين المهارات المختلفة التي تخضع لعوامل التدريب والممارسة (الجانب الحركي). ومعرفة علاقة الدافعية بالتحصيل الدراسي يساعد المعلم على فهم العوامل المؤثرة في التحصيل، ويساعده على استخدام الاستراتيجيات التي تشجع هؤلاء التلاميذ على استثمار ما يمتلكونه من قدرات تفيد في زيادة فاعلية العملية التعليمية. وتؤثر الدوافع على عملية الانتباه والإدراك والتحليل والتذكر والتفكير والابتكار وهذه بدورها ترتبط بالتعلم وتؤثر فيه وتتأثر به، ومن ثم تعتبر الدافعية عاملا”” أساسيا للتعلم والتحصيل والإنجاز في كافة مجالات النشاط الإنساني .

     ( فتحي الزيات، 1995، 449-452) .

      واندماج التلاميذ في العمل المدرسي عبارة عن حالة نفسية داخلية تدل على أن الطفل مشغول بعمل سليم وأن كل إنسان عليه أن يجد لنفسه شيئاً ما يحبه ويتمسك به . والتلاميذ عندما يشعرون بالملل في المدرسة يقاومون ويتمردون وعندما يغمرهم التحدث يشعرون بالتلهف على القيام بواجباتهم المدرسية، فالطفل يتعلم على نحو أفضل عندما يكون لديه شيء يهتم به ويشعر بأنه يدخل على نفسه السرور أثناء انشغاله به.

     (محمد حسين، 2003 ب، 384 ).

     وأكدت دراسة داون Dawn (2004) أن توظيف برنامج لنظرية الذكاءات المتعددة قد شجع التلاميذ على أن يندمجوا في تعلمهم بشدة، وزيادة وقت المذاكرة المنزلية، وكذلك زيادة الاهتمام بالمواد الدراسية .

     ويؤكد التلاميذ المنغمسون في العمل على التعلم كهدف، وينسون أنفسهم ويركزون على متطلبات العمل، يحلون المشكلة أو المعادلة أو يكتبون تقريراً عن كتاب … الخ .والتلاميذ المنغمسون في العمل يدركون القدرة على أنها من حيث المعني قريبة من التعلم

    وأن بذل جهداً كبير يمكن أن يزيد القدرة ويشعر التلاميذ بأنهم أكثر كفاءة إذا بذلوا جهداً

    أكبر لكي ينجحوا، لأن التعلم غاية في ذاته ويقتضي قدرة أعظم ويتحسن الانغماس في

    العمل في ظل ظروف التعلم الفردي ( حيث يقوم التلاميذ بالمقارنة بأدائهم السابق ) وفي ظل ظروف التعلم التعاوني ؛ حيث يعمل التلاميذ في جماعة لإنجاز المهام.

     (جابر عبد الحميد، 1999، 30 ).

     ويؤكد ذلك جابر عبد الحميد (1994 : 319) حيث يري أن الدافعية تساعدنا في تفسير الفروق بين التلاميذ في التحصيل الدراسي تلك التي لا تنتج عن الفروق في الذكاء أو الاستعداد الدراسي . أي أن التحصيل يكون أكبر أو أقل من التحصيل المتوقع على أساس ذكاء التلميذ أو استعداده الدراسي.

     ويمكن القول بصفة عامة أن تلاميذ الصفوف الابتدائية الأولى شغوفون جدا”” بالتعلم . ومن أفضل الأشياء في تدريس هذه الصفوف أن تتوافر دافعية للتلاميذ منبثقة من داخل الأنشطة ومشكلة المعلم هي كيف يستخدم هذا ليفيد منه على أكبر نحو وأعظمه؟

     ( جابر عبد الحميد، 1994، 137 ).

      ويري الباحث أن أفضل الوسائل لتعليم الأطفال هو عن طريق تحفيزهم داخلياً باستغلال الحالات الإيجابية التي تعني أن الطفل منهمك في عمل يناسبه ويجيده بل ويحبه ولا يشعر أثناءه بالملل بل يشعر بالتحدي والرغبة في إنجاز الواجبات المدرسية، وذلك لجذبهم إلى التعلم في المجالات التي يستطيعون فيها تنمية كفاءاتهم وهكذا يصبح التعلم مصدرا”” للسرور لا للملل .

     يتضح مما سبق أهمية كل من دافعية التلاميذ والاندماج في العمل في زيادة التحصيل الدراسي الذي يعد من أهم أهداف العملية التعليمية لأنه أساس النجاح الأكاديمي ومن ثم النجاح في العمل الميداني ؛ ونظرا لأن الدراسات السابقة التي تناولت علاقة استخدام إستراتيجيات الذكاءات المتعددة بدافعية التلاميذ نحو تعلم مفاهيم الرياضيات قد اختلفت في نتائجها حيث أكدت نتائج دراسة ديلهانت( Dilihunt (2003 عدم زيادة مستوي دافعية التلاميذ نحو تعلم الرياضيات نتيجة استخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة . في حين أكدت نتائج دراسة كاثرين (Kathryn (2001 أن التدريس باستراتيجيات الذكاءات المتعددة له دور فعال في زيادة دافعية التلاميذ نحو برامج التعلم وأكدت دراسة “” هيرب وزملاؤه “”( Herbe et al ,(2002 أن الأنشطة التعليمية القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة التي استخدمها المعلمون في التدريس اليومي لتلاميذهم داخل حجرة الدراسة قد أدت إلى زيادة الدافعية لدى أفراد العينة.

     وأكدت نتائج دراسة داون(Dawn(2004 أن البرنامج الموسيقي المرئي زاد من اندماج

    التلاميذ في العمل وكذلك أكدت نتائج دراسة ديلهانتDilihunt(2003) أن استراتيجية الذكاءات المتعددة زادت من اندماج التلاميذ في العمل .

     واتفقت نتائج معظم الدراسات السابقة على أن أساليب التدريس المنبثقة عن نظرية الذكاءات المتعددة قد أدت إلي تحسن دال في مستوى التحصيل الدراسي في الرياضيات أفضل من نتائج أساليب التدريس التقليدية مثل نتائج دراسة نيفين البركاتى (2008) ونتائج دراسة أونيكا وآخرون ( Onika et al. (2008 ونتائج دراسة عزة عبد السميع وآخرون (2006) ونتائج دراسة محمود بدر (2003) ونتائج دراسة دراسة نائلة الخزندار (2002) ونتائج دراسة ويليس Willis (2001) نتائج دراسة صلاح الدين الشريف (2001) ونتائج دراسة سنسيا Cynthia(2000)، ولعل ذلك يرجع لكون أساليب التدريس التقليدية تركز على الفروق في إجراءات التعلم، بينما تركز أساليب التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة على المحتوى ونتائج عملية التعلم.

     في حين أكدت نتائج دراسات أبو زيد سعيد الشويقى (2005) ونتائج دراسة Collin (2002) أنه لم يوجد أثر في استخدام استراتيجية الذكاءات المتعددة على التحصيل الدراسي في الرياضيات .

     نظراً لما تقدم يقوم الباحث بالدراسة الحالية لتعرف أثر استخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة فى تدريس الرياضيات على التحصيل والدافعية والاندماج في العمل لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي.

    مشكلة الدراسة:

    نظراً لما سبق ونظرا”” لندرة الدراسات السابقة التي تناولت أثر استراتيجيات الذكاءات

     المتعددة على مستوى دافعية التلاميذ لتعلم مفاهيم الرياضيات واندماج التلاميذ في العمل

    ومستوى التحصيل في الرياضيات. ونظرا”” لأن الدراسات السابقة قد اختلفت في نتائجها حول استخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة في زيادة دافعية التلاميذ نحو الدراسة بصفة عامة وتعلم مفاهيم الرياضيات بصفة خاصة، وكذلك ندرة الدراسات السابقة التي تناولت أثر استخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة في زيادة اندماج التلاميذ في العمل المدرسي، وكذلك اختلفت نتائج الدراسات السابقة حول أثر استخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة على التحصيل الدراسي . يمكن للباحث أن يحدد مشكلة الدراسة الحالية في التساؤل الرئيس التالي : ما أثر استراتيجيات الذكاءات المتعددة على الدافعية والاندماج في العمل و التحصيل الدراسي لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي ؟

    ويتفرع منه التساؤلات الفرعية التالية :

    1 – ما أثر استخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة على الدافعية لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي ؟

    2- ما أثر استخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة على الاندماج في العمل لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي ؟

    3- ما أثر استخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة على التحصيل الدراسي لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي ؟

    أهداف الدراسة :

     تسعي الدراسة الحالية لتحقيق الأهداف التالية :

    1- الكشف عن طبيعة الفروق في مستوى دافعية تلاميذ الصف السادس الابتدائي نحو تعلم مفاهيم الرياضيات الذين درسوا الرياضيات باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة والتلاميذ الذين درسوا الرياضيات باستخدام الطريقة التقليدية.

    2- الكشف عن طبيعة الفروق في مستوى اندماج تلاميذ الصف السادس الابتدائي في العمل الذين درسوا الرياضيات باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة والتلاميذ الذين درسوا الرياضيات باستخدام الطريقة التقليدية.

    3- الكشف عن طبيعة الفروق في مستوى تحصيل تلاميذ الصف السادس الابتدائي الذين

    درسوا الرياضيات باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة والتلاميذ الذين درسوا الرياضيات باستخدام الطريقة التقليدية.

    أهمية الدراسة :

    تتلخص أهمية الدراسة الحالية في أمرين :-

    نظري .. ويتمثل في الكشف عن نتائج تضاف إلى المعرفة المتوافرة في الموضوع وما أسفرت عنه الدراسات السابقة.

    تطبيقي ويتمثل في ….

    1- بناء برنامج لتدريس الرياضيات للصف الدراسي الثاني باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة.

    2- توظيف نتائج الدراسة الحالية في إعداد المناهج الدراسية بحيث تسمح لكل تلميذ بالتعلم بالطريقة التي تناسبه وحسب ما تؤهله إمكاناته وقدراته .

    حدود الدراسة :

     تتحدد الدراسة الحالية بما يلي :-

    1- تقتصر الدراسة الحالية على عينة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي ( 97 ) تلميذاً وتلميذة (فصلين دارسين) من تلاميذ مدرسة كفر السابى الابتدائية إدارة شبراخيت التعليمية محافظة البحيرة، تقسم إلى مجموعتين :-

      المجموعة التجريبية : يدرس لها باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة .

      المجموعة الضابطة : يدرس لها باستخدام بالطريقة التقليدية..

    2 – يتم تطبيق البرنامج فترة الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2007/2008 م .

    منهج الدراسة:

     تعتمد الدراسة المنهج التجريبي يتمثل في : تصميم المجموعتين التجريبية والضابطة.

    المتغيرات المستقلة :  * البرنامج المقترح .

     المتغيرات التابعة :  * التحصيل الدراسي.

          * الدافعية.

          * الاندماج في العمل.

    أدوات الدراسة :

    1- البرنامج المقترح لتدريس الرياضيات للصف السادس الابتدائي للفصل الدراسي الثاني

      باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة . إعداد”” الباحث “”

    2- اختبار تحصيلي في وحدة دراسية من كتاب الرياضيات للصف السادس الابتدائي

    (2007/2008)( قبلي / بعدى) للمجموعتين التجريبية والضابطة. إعداد”” الباحث “”

    3 – اختبار تحصيلي في مقرر الرياضيات للصف السادس الابتدائي للفصل الدراسي الثاني

     (2007/2008) بعدي للمجموعتين التجريبية والضابطة. إعداد”” الباحث “”

    4 – بطاقة ملاحظة اندماج التلاميذ في العمل ( قبلي / بعدي )   

      إعداد  (Elliso & Dillihunt ,2001) تعريب وتقنين الباحث .

     5- مقياس الدافعية نحو تعلم مفاهيم الرياضيات لدى التلاميذ ( قبلي / بعدي )     

      إعداد Boykin ( 1999)  تعريب وتقنين الباحث .

    مصطلحات الدراسة:-

    يقدم الباحث التعاريف التالية للمصطلحات الواردة في الدراسة على النحو التالي :

    1- الذكاءات المتعددة     Multiple Intelligences

     اقترح “” هوارد جاردنر”” (1983) Howard Gardner في كتابه “” أطر العقل”” Frames of mind أن الذكاء إمكانية تتعلق بالقدرة على حل المشكلات أو تشكيل النواتج في سياق خصب وموقف طبيعي واقترح “” جاردنر “” أن كل فرد يمتلك سبع قدرات عقلية مستقلة نسبياً ( سبعة أنواع من الذكاء ) هي :

    * الذكاء اللغوي     Linguistic Intelligence

     وهو القدرة على استخدام الكلمات شفوياً أو تحريرياً بفاعلية ويتضمن القدرة على تناول

    ومعالجة بناء اللغة وأصواتها ومعانيها والاستخدام النفعي للغة .

    * الذكاء المنطقي الرياضي   Logical – Mathematical Intelligence

     استطاعة الفرد استخدام الأعداد بفاعلية وأن يستدلوا استدلالاً جيداً ويتضمن الحساسية

    للأنماط والعلاقات والقضايا المنطقية والمجردة .

    * الذكاء المكاني   Spatial Intelligence

     وهو القدرة على إدراك العالم البصري المكاني visual – spatial وتحويلها وتعديلها ووصف التغيرات التي تطرأ عليها نتيجة الانتقال والدوران ويتضمن هذا الذكاء الحساسية للألوان والخطوط والأشكال والفراغات والعلاقات بين هذه العناصر .

    * الذكاء الجسمي الحركي   Bodily – kinesthetic Intelligence

      يتمثل في استخدام الجسم أو بعض أجزاءه للتعبير عن الأفكار والمشاعر وانتاج وتشكيل الأشياء وتحويلها .

    * الذكاء الموسيقي  Musical Intelligence

     يتمثل في القدرة على إنتاج الأنغام وتقدير الإيقاعات وطبقات الصوت والجرس الموسيقي

    * الذكاء الاجتماعي  Interpersonal Intelligence

      يتمثل في القدرة على إدراك وتمييز مشاعر الآخرين وأمزجتهم ودوافعهم والحساسية لتعبيرات الوجه والصوت والقيم والمعتقدات والتصرف بناء على ذلك ويتضمن فهم الذات والتحكم فيها واحترامها وتوظيف ذلك في اتخاذ القرارات والإيماءات .

    * الذكاء الشخصي   Intrapersonal Intelligence     

      معرفة الذات والقدرة على التصرف توافقياً على أساس تلك المعرفة وهذا الذكاء يتضمن أن يكون لدي الفرد صورة دقيقة عن نفسه والوعي بأمزجته الداخلية ومقاصده ودوافعه وحالاته المزاجية والانفعالية ورغباته والقدرة على تأديب الذات وفهمها وتقديرها

     ( جابر عبد الحميد،2003،10 – 12 ) .

    ثم أضاف جاردنر أنواع أخرى من الذكاءات نتناول منها الذكاء الطبيعي فقط لارتباطه بموضوع البحث الحالي.

    * الذكاء الطبيعي        Natural Intelligence

     يتمثل في القدرة على تمييز وتصنيف الكائنات الحية والجمادات ويتضمن الحساسية والوعي بالتغيرات التي تحدث في البيئة .

    2- الدافعية      Motivation

    ويقصد بها المثابرة وحث النفس على الاستمرار في مواجهة الإحباط والشعور بالأمل والتفاؤل في مواجهة العقبات، وبذل الجهد من أجل تحقيق الأهداف والطموحات المستقبلية ( فوقية راضى، 2002،36)

     ويعرف الباحث دافعية التلميذ نحو تعلم مفاهيم الرياضيات إجرائيا””: بالدرجة التي يحصل عليها التلميذ على مقياس الدافعية نحو تعلم مفاهيم الرياضيات المعد لهذا الغرض.

    3- التحصيل الدراسي    Achievement Scholastic

      تعرف فايزة عوض ( 1999،22) التحصيل على أنه ناتج ما تعلمه المتعلم بعد مروره بعملية التعلم ويقاس بالدرجة التي يحصل عليها المتعلم في الاختبار التحصيلي المعد لهذا الغرض.

      ويعرف الباحث التحصيل الدراسي إجرائيا””: على أنه محصلة ما يتعلمه التلميذ في مادة الرياضيات بعد مرور فترة زمنية معينة، ويمكن قياسه بالدرجة التي يحصل عليها التلميذ في الاختبار التحصيلي المعد لهذا الغرض، وذلك لمعرفة نجاح الإستراتيجية التي

    يضعها ويخطط لها المعلم ليحقق أهدافه وما يصل إليه التلميذ من معرفة تترجم إلى درجات.

    4- الاندماج في العمل   Task engagement

    تعرف ديلهانت(Dilihunt,2003,2) اندماج التلميذ في العمل : أن التلميذ مشغول بالعمل

    المدرسي، فيقوم به بجدية وارتياح

     ويعرف الباحث الاندماج في العمل إجرائيا””: بالدرجة التي يحصل عليها التلميذ في بطاقة ملاحظة التلميذ في العمل المعد لهذا الغرض .

    إجراءات الدراسة :

      يتبع الباحث الخطوات التالية لإتمام الدراسة :

    1- دراسة نظرية تستهدف صياغة إطار نظري يتضمن الجوانب المختلفة لموضوع الدراسة.

    2- دراسة تحليلية ناقدة للأبحاث والدراسات السابقة التي تناولت علاقة استراتيجيات

    الذكاءات المتعددة بالتحصيل الدراسي ودافعية التلاميذ نحو تعلم الرياضيات و اندماج التلاميذ في العمل المدرسي .

    3- اختيار عينة الدراسة وأدواتها والتحقق من صلاحية تلك الأدوات ووصفها وصفاً شاملاً بالإضافة إلى بيان الإجراءات المتبعة في ذلك .

    4- * تطبيق مقياس الدافعية نحو تعلم مفاهيم الرياضيات على المجموعتين التجريبية

      والضابطة.

     * تطبيق بطاقة ملاحظة اندماج التلاميذ في الدرس على المجموعتين التجريبية

      والضابطة .

    * تطبيق اختبار الرياضيات الجزئي على المجموعتين .

      أ- المجموعة التجريبية: التي سيدرس لها باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة.

      ب- المجموعة الضابطة: التي سيدرس لها بالطريقة التقليدية .

    وسوف تقتصر الدراسة الحالية على التلاميذ الحاصلين على أقل75 % في الاختبار التحصيلى القبلي أما من يزيد عن 75% فيستبعد .

    5- التدريس للمجموعة التجريبية باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة والتدريس للمجموعة الضابطة بالطريقة التقليدية لمدة فصل دراسي كامل .

    6    * تطبيق مقياس الدافعية نحو تعلم مفاهيم الرياضيات على المجموعتين التجريبية

      والضابطة .

       * تطبيق بطاقة ملاحظة اندماج التلاميذ في الدرس على المجموعتين التجريبية

        والضابطة .

       * تطبيق اختبار التحصيل الجزئي على المجموعتين التجريبية والضابطة.

      * تطبيق اختبار التحصيل الكلى على المجموعتين التجريبية والضابطة.

    7- تسجيل النتائج وإجراء التحليل الإحصائي لها بما يتفق وأهداف الدراسة .

    8- تفسير النتائج ومناقشتها في ضوء نتائج الأبحاث والدراسات السابقة .

    9- تقديم بعض التوصيات والبحوث المقترحة في ضوء ما تسفر عنه نتائج الدراسة .

  • تقويم دور كتب الرياضيات المدرسية في تنمية مهارات التفكير العليا لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية-معوض حسن إبراهيم مرعى القاهرة معهد الدراسات التربوية المناهج وطرق التدريس ماجستير 2009

    ملخص الدراسة:

      يتسم العصر الحالي بتغييرات سريعة واكتشافات متلاحقة وثورة معرفية شملت كافة المجالات العلمية . الأمر الذى يتطلب من القائمين على العملية التعلمية فى مصر ضرورة الاضطلاع بمسئولية إعداد الأفراد القادرين على التفكير السليم، و ما د ة الرياضيات بحكم طبيعتها تعد عنصراً حاكماً فيما يجرى حالياً ؛ بل وفيما هو متوقع مستقبلاً من تطورات علمية وتكنولوجية، مما يفرض على مناهج الرياضيات أن تتجاوب مع معطيات تلك التطورات فتخلع عنها رداءها التقليدي الذى يقتصر نسيجه على مجموعة من القواعد والقوانين التي تعانى عزوفا من معظم الطلاب حيث يرون فيها غابة من الرموز والصياغات المجردة الجامـدة التى ترهـق الطالب فى منطوقاتها وأساليب تدريسها وامتحاناتها “” “”،

     ويتميز العصر الحالي بتطور وسائل الاتصال وانتشار الأقمار الصناعية والتوسع فى استخدام أجهزة الحاسبات الإلكترونية كل ذلك فرض نفسه على طبيعة المعرفة الرياضية اللازمة لمواكبه هذا العصر بمتغيراته السريعة الأمر الذى يظهر معه الحاجة الشديدة إلى مناهج تربوية عصرية تواكب تحديات القرن الحادي والعشرين مناهج غير تقليدية تساهم فى إعداد المواطن القادر على استيعاب تكنولوجيا هذا العصر. مواطن قادر على أحداث التغيير فى مجتمعة وقادر على المشاركة فى صنع مسيرة التقدم عندما يفكر بعقله وليس بعقول الآخرين. فالمناهج الحالية والأسلوب التقليدي الذى يتبع فى التدريس وهو التلقين والحفظ لأجل هدف واضح ومحدد وهو اجتياز الاختبارات المدرسية بنجاح، لم يعد قادراً على إعداد أفراد قادرين على إحداث التغير المنشود ولم يعد أسلوباً فعالاً فى فهم واستيعاب المادة التعليمية وتطبيقاتها فى مجالات الحياة المختلفة ؛ ومن ثم أصبح النمو الفكري والقدرات العقلية العليا ومهارات التفكير من الأهداف الهامة والضرورية للتعلم المدرسي”” “” .

     ولأن هذا العصر يعتبر عصر الإبداع، فقد ازداد الاهتمام في الآونة الأخيرة بموضوع تحسين وتطوير مهارات التفكير العليا لدى طلبة المدارس في جميع المراحل، الأمر الذي حثت عليه الأبحاث والدراسات الحديثة، وكان من توصياتها الحاجة الملحة من أجل التطوير، وقد أدى ذلك إلى ظهور ثلاثة اتجاهات في كيفية تطوير مهارات التفكير العليا للتلاميذ ( بشكل عام وليس لمادة دراسية محددة )”” “”:

    الاتجاه الأول :

     يرى أن يتم ذلك من خلال دروس وبرامج خاصة ومحددة في تطوير مهارات التفكير العليا .

     الاتجاه الثاني :

     ويرى إمكانية تطوير مهارات التفكير العليا من خلال الحصص اليومية للمواد الدراسية وخاصة في مادة الرياضيات .

    الاتجاه الثالث :

     ويرى تعليم (مهارة) واحدة من مهارات التفكير للتلاميذ بشكل مباشر وصريح في إطار محتوي دروس المواد الدراسية التي يدرسونها في منهجهم الدراسي النظامي العادي . ويتطلب من المعلم توظيف محتوي دروسه اليومية لتدريس مهارة التفكير المستهدفة بشكل مباشر ومقصود للتلاميذ.

    وتعتبر مناهج الرياضيات ميداناً خصباً للتدريب على أساليب تفكير متنوعة، فالرياضيات بناء استدلالي يعتمد على مقدمات مسلم بصحتها وتشتق منها النتائج باستخدام قواعد المنطق، ويعتبر ذلك أساساً للتفكير المنطقي، وتتميز الرياضيات كذلك من حيث مادتها وقضاياها بالموضوعية مما يجعلها وسيطا جيدا ًلتنمية التفكير فالرياضيات غنية بالمواقف والتدريبات الرياضية مما يجعل الدارسين يتدربون على التمييز بين عناصر هذه المواقف والتدريبات وادراك العلاقة بين عناصر هذه المواقف والتخطيط لحلها واكتساب البصيرة الرياضية والفهم العميق الذى يقودهم الى اكتساب مهارات التفكير العليا “” “” .

    ومما يؤكد على أهمية تنمية التفكير كأحد الاتجاهات الحديثة التى تتبناها المشروعات العالمية فى تطوير المناهج وكهدف مهم من أهداف التربية ما يؤكده المتخصصون فى المناهج بان تنمية التفكير يعد الركيزة الأساسية لكافة العلوم الطبيعة و الإنسانية بما فيها الرياضيات التي يدرسها المتعلم خلال تعليمه فى المراحل التعلمية المختلفة .

  • فاعلية برنامج مقترح للأنشطة التعليمية المصاحبة لتنمية مهارات الفهم في القراءة الصامتة باللغة الفرنسية في المرحلة الابتدائية-هبة محفوظ عبده كامل القاهرة معهد الدراسات التربوية المناهج وطرق التدريس ماجستير 2009

    ملخص الدراسة:

    تعد اللغة الأداة الأكثر فاعلية, لتحقيق التواصل مع الآخرين في نفس المجتمع, و بين المجتمعات الأخرى. ظهرت اللغة الفرنسية كلغة عالمية بسبب التطور المعرفي للإنسان والتطور التكنولوجي.

    إن الاتصال يتطلب من الفرد أن يسمع ليتعرف علي رغبات الآخر وأن يتحدث ليفصح عن مشاعره الخاصة و أن يقرأ ليحصل علي المعلومات وأن يكتب ليشبع حاجة التخيل. إذ يرتكز الاتصال على اكتساب أربع مهارات ألا وهي: الفهم الشفوي و التعبير الشفوي, والفهم الكتابي و التعبير الكتابي.

    فالقراءة عبارة عن عملية اتصال مع الآخر. فلا فائدة من قراءة دون فهم. فالفهم هو الهدف الأكبر للقراءة سواء أكانت قراءة صامتة أم قراءة جهرية. و تعلم القراءة بكفاءة عبارة عن تعلم الاتصال مع كاتب النص. فلا قراءة بدون اتصال بين الكاتب و القارئ ولا قراءة بدون بحث عن فهم لمعنى النص المكتوب.

    و قد ازدادت الحاجة إلى القراءة منذ بداية العصر الحالي مع التطورات الاجتماعية, وإلي القدرة علي فهم المقروء و الاستمتاع به. وفي نفس الوقت أظهرت البحوث أن القراءة الصامتة أسرع و أفعل من القراءة الجهرية. فهي تساعد الفرد علي اكتساب الفهم و التصرف في مجالات الحياة اليومية. يتبلور دور القراءة في معرفة خبرات الآخرين. فالقراءة تساعد الفرد علي التوافق الشخصي و الاجتماعي.

    إن القراءة الصامتة هي عملية مرور البصر علي ما هو مكتوب لمعرفة المحتوي. ومن بين العوامل التي تؤثر علي عملية القراءة: الاستقبال والنشاط الفكري و الفهم. يكمن النشاط العقلي للقراءة الصامتة في عملية فهم النص. فيعدّ فهم النص من أهداف التعليم في المدارس. ومن المفترض أن القارئ يتعلم فهم النص بمهارة بناء علي تكوين المعني.

    إن فهم النص المكتوب يساعد المتعلم علي إدراك المفردات و إجمالي النص و أفكاره الرئيسية. وبالتالي تعتبر القراءة الصامتة أقرب إلي الهدف الأساسي لتعلم القراءة وذلك لأنها تجذب انتباه المتعلم وتدفعه إلي التركيز علي المعني, فمجرد أن يعتاد المتعلم القراءة الصامتة يبدأ القراءة بسرعة ويفهم محتوي النص. فالقراءة الصامتة هي الطريق الأسرع لاكتساب المعارف في الحياة العملية.

    تتضمن مهارات القراءة قدرة التلميذ علي:

    –    أن يحدد مرجع النص (المؤلف – التاريخ – الناشر)

    –    أن يتعرف علي الأفكار الرئيسية و الفرعية

    –    أن يتعرف علي معلومة بعينها

    –    أن يعمل علي تحويل المعلومات (عرض المعلومة في شكل فقرة أو جدول)

    –    أن يقرأ العلامات و التعليمات

    –    أن يتنبأ بما هو قادم

    – أن يتعرف علي الأفكار الضمنية

    –    أن يتعرف كيفية علي بناء الفقرة

    –    أن يلاحظ أدوات الربط

    –    أن يفهم المفردات غير المعروفة من السياق

    –    أن يقيم و ينقد

    –    أن يلخص

    للقراءة الصامتة مهارات أخري منها:

    – أن يفهم الأفكار الرئيسية للنص                 – أن يفهم إجمالي النص

    – أن يفهم المعاني المتضمنة               – أن يستفيد مما يقرؤه

    – أن يتذوق أسلوب الكاتب                       – أن يقرأ بسرعة في الوقت المحدد

    تعد القراءة نشاطا عقليا معقدا لمعالجة المعلومات حيث يكون هدف هذا النشاط العقلي هو استنتاج معني النص المكتوب. ولهذا السبب إن نظرية البنية المعرفية تعتبر فهم النص هي عملية تفاعل بين القارئ والنص.

    و نظرا لأهمية الدور الذي تقوم به القراءة وإلي جانب التوجيهات الحديثة في مجال طرق التدريس و التي ألقت الضوء حول الفهم القرائي في إثراء عملية التعلم و التي بدورها تعزز برنامجا من الأنشطة التعليمية لتنمية الفهم الكتابي. فالأنشطة هي مجموعة من المواقف و الأعمال- يقوم بها الطالب- التي ترتبط بالمنهج المدرسي و يمارسها الطالب وفق خطة محددة المحتوي و الأهداف و أساليب التقويم بهدف تعميق خبرات الطلاب و تتطلب مشاركتهم الفعالة و الإيجابية لتنمية الجوانب المعرفية و المهارية و الوجدانية. وهناك العديد من الإستراتجيات يتبعها الطالب أثناء الأنشطة منها: استراتيجية التعلم التعاوني. و تقوم فكرة هذه الإستراتيجية علي استخدام المجموعات الصغيرة في الموقف التعليمي حتي يكون التعلم قائما علي أساس المشاركة الفعالة و الأنشطة للطالب في عملية التعلم واعطاء الفرصة له لتحمل المسؤولية عند دراسة موضوع ما. ويتم تحت أشراف و توجيه المعلم الذي يتدخل حين يتطلب الموقف ذلك وتتيح فيه الفرصة للمناقشة والحوار و إبداء الرأي بين المعلم و الطلاب وبين الطلاب و بعضهم البعض.

    مشكلة البحث:

    تتحدد مشكلة البحث الحالي في وجود قصور و ضعف في مهارات الفهم في القراءة الصامتة لدى تلميذات اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى بالصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات. و من ثم فأن مشكلة البحث الحالي تتحدد في محاولة الإجابة عن السؤال الرئيسي التالي:

    ما فاعلية البرنامج المقترح للأنشطة التعليمية المصاحبة لتنمية مهارات الفهم في القراءة الصامتة في اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى لدى تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية في مدارس اللغات؟

    و يتفرع عن هذا السؤال الأسئلة التالية:

    1- ما مهارات الفهم القرائي التي يجب أن تكتسبها تلميذات اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى بالصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات؟

    2- ما مدى توافر مهارات الفهم القرائي لدى تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية في مدارس اللغات؟

    3- ما البرنامج المقترح للأنشطة التعليمية المصاحبة لتنمية مهارات الفهم في القراءة الصامتة في اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى لدى تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية في مدارس اللغات؟

    4- ما فاعلية البرنامج المقترح للأنشطة التعليمية المصاحبة لتنمية مهارات الفهم في القراءة الصامتة في اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى لدى تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية في مدارس اللغات؟

    فروض البحث:

    الفرض الأساسي

    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح التطبيق البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارات الفهم القرائى.

    الفروض الثانوية

    1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة التعرف علي مراجع النص.

    2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة تصنيف النص وفق أنواع النصوص و التميز بين الحقيقة و الخيال.

    3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة أيجاد الفكرة الأساسية للنص.

    4- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة استخراج معلومات من النص.

    5- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة وصف شخصيات النص.

    6- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة أيجاد الأفكار الضمنية للنص.

    7- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة ترتيب و تسلسل الأحداث.

    8- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة ضبط أدوات الإعراب و النحو و مفردات اللغة.

    9- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة تبرير المقصد.

    10- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة تخيل ما قبل و ما بعد النص.

    أهداف البحث:

    تتمثل أهداف البحث الحالي فيما يلي:

    1- تحديد مهارات الفهم في القراءة الصامتة لدى تلاميذ الصف السادس من المرحلة الابتدائية في اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى.

    2- بناء برنامج لتنمية مهارات الفهم في القراءة الصامتة لتلاميذ الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات.

    3-التحقق من فاعلية البرنامج المقترح على تنمية مهارات الفهم في القراءة الصامتة في اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى.

    أهمية البحث:

    ترجع أهمية البحث إلى ما يلي:

    1- يسهم البحث في التعرف علي الصعوبات التي يصادفها تلميذ اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى بمدارس اللغات بالصف السادس من المرحلة الابتدائية وتؤثر علي مهارات الفهم في القراءة الصامتة.

    2 – في ضوء ما تكشف عنه الدراسة، يفتح البحث المجال نحو خريطة جديدة في بناء و تصميم برامج تعليم و تعلم اللغات الأجنبية، و اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى بوجه خاص في المرحلتين الابتدائية و الإعدادية.

    3- يسهم البحث في ربط برامج تعليم و تعلم اللغات الأجنبية بالثورة المعرفية التي يعيشها عالمنا المعاصر.

    عينة البحث:

    أقتصر البحث الحالي علي تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات للبنات بمحافظة القاهرة. و تضم العينة 30 تلميذة يدرسن اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى.

    حدود البحث:

    تقتصر هذه الدراسة علي:

    1-تنمية بعض مهارات الفهم في القراءة الصامتة لدي تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات للبنات بمحافظة القاهرة.

    2- اعداد أنشطة تعليمية مصاحبة في اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى.

    3- أستغرق تطبيق الجزء التجريبي للبحث الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2004-2005م.

    أدوات البحث:

    تقوم الباحثة بإعداد أدوات البحث الآتية:

    1- استبيان لتحديد مهارات الفهم في القراءة الصامتة اللازمة لتلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات.

    2- اختبار قبلي لقياس مهارات الفهم في القراءة الصامتة لدي تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات.

    3- برنامج مقترح في تنمية مهارات الفهم في القراءة الصامتة لدي تلميذات اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى بالصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات.

    4- اختبار بعدي لقياس مهارات الفهم في القراءة الصامتة لدي التلميذات لبيان مدي فاعلية البرنامج.

    إجراءات الدراسة: 

    أولا: الإطار النظري:

    عرض للدراسات و البحوث السابقة الخاصة بموضوع البحث فيما يتعلق بالقراءة الصامتة, للتعرف علي مهارات الفهم في القراءة الصامتة و الطرق المناسبة لتدريسها و الأنشطة التعليمية المصاحبة و بإستراتجية التعلم التعاوني.

    ثانيا: الإطار العملي:

    قامت الباحثة بالاتي:

    – إعداد استبيان لتحديد مهارات الفهم في القراءة الصامتة اللازمة لتلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات و تقوم بعرض الاستبيان علي مجموعة من المحكمين للتأكد من صدقه و التحقق أيضا من ثباته.

    – إعداد اختبار قبلي لقياس مهارات الفهم في القراءة الصامتة لدي التلميذات قبل الشروع في تطبيق الأنشطة لبيان مدي فاعليتها في تنمية هذه المهارات و تقوم الباحثة بعرض الاختبار علي مجموعة من المحكمين للتأكد من صدقه و التحقق أيضا من ثباته.

    – بناء برنامج للأنشطة التعليمية المصاحبة لتنمية مهارات الفهم في القراءة الصامتة لتلميذات اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى بالصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات و عرضه علي المحكمين.

    – إعداد اختبار بعدي و عرضه علي المحكمين.

    – تطبيق الاختبار القبلي لقياس مهارات الفهم في القراءة الصامتة و تحليل استجابات المتعلمين عينة الدراسة.

    – تطبيق البرنامج المقترح علي عينة الدراسة ثم تطبيق الاختبار البعدي.

    – عرض المعالجات الإحصائية للبيانات و استخلاص النتائج. ثم في ضوء ذلك تقديم بعض المقترحات و التوصيات.

    نتائج البحث

    توصل البحث الحالي إلي النتائج التالية:

    – توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارات الفهم القرائي.

    1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة التعرف علي مراجع النص.

    2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة تصنيف النص وفق أنواع النصوص و التميز بين الحقيقة و الخيال.

    3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة أيجاد الفكرة الأساسية للنص.

    4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة أستخرج معلومات من النص.

    5- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة وصف شخصيات النص.

    6- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة أيجاد الأفكار الضمنية للنص

    7- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة ترتيب و تسلسل الأحداث

    8- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة ضبط أدوات الإعراب و النحو و مفردات اللغة.

    9- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة تبرير المقصد.

    10- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلميذات الصف السادس من المرحلة الابتدائية بمدارس اللغات في الاختبارين القبلي و البعدي لصالح الاختبار البعدي وذلك فيما يتعلق بمهارة تخيل ما قبل و ما بعد النص.

  • أثر برنامج تدريبي لبعض مهارات ما وراء الذاكرة على الفهم القرائي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي صعوبات التعلم-نسرين محمد فهمى محمد على القاهرة معهد الدراسات التربوية علم النفس التربوي ماجستير 2009

    ملخص الدراسة:

    استحوذت القراءة على اهتمام العلماء والباحثين في المجالات العلمية المختلفة، ومن هذه المجالات علم النفس وعلم اللغة . حيث تلعب الذاكرة دوراً رئيسياً فى حياة الأفراد فإن علماء النفس التربوي يسعون إلى فهم عمليات الذاكرة والنماذج المفسرة لجوانبها وكيفية نموها ويتصل بذلك علاقة الذاكرة بوعى الفرد بما لديه من عمليات تذكر ووظائف للذاكرة او ما يعرف بما وراء الذاكرة، دعت الحاجة إلى الاهتمام بالتعليم الأساسي لأهمية موقعه بين مراحل التعليم حيث يقع على عاتق تلك المرحلة التعليمية تنشئة الأطفال وتشكيل عقولهم، هؤلاء الأطفال هم قادة المجتمع فى المستقبل، وعليهم يقع عبء تقدم المجتمع وتطوره، لذلك كان لا بد من الاهتمام بهذه المرحلة خاصة ما يقابلها من مشكلات، وتقع مشكلة صعوبات التعلم ضمن أهم المشكلات التى تعوق هذه المرحلة عن السير فى طريقها الصحيح، وقد تطور مفهوم صعوبات التعلم خلال القرن التاسع عشر والثالث الأول من القرن العشرين وتمثلت تلك التطورات فى تعاظم وإطراد الوعى لدى الأجيال المتعاقبة من أفراد ومجتمعات تلك الفترة بحث جميع الأطفال فى الحصول على فرص تعليمية متكافئة.

    الكلمات الدالة :

    –    برنامج تدريبي

    –    مهارات ما وراء الذاكرة.

    –    الفهم القرائي.

    –    تلاميذ المرحلة الابتدائية.

    –    صعوبات التعلم.

  • فعالية برنامج لتنمية الفهم القرائي و أثره في بعض المتغيرات المعرفية وغير المعرفية لتلاميذ المرحلة الابتدائية-مروى محمد محمد عبد الوهاب القاهرة معهد الدراسات التربوية علم النفس التربوي دكتوراه 2009

    ملخص الدراسة:

    إن القراءة عملية نامية متطورة تبدأ بإدراك الألفاظ والتعرف على المقروء وفهمه .

    إن الوصف الدقيق لعملية القراءة يتضمن كيفية إدراك الرموز المرئية “” الأحرف والكلمات “” والتعرف عليها، وترميزها إلى كلام منطوق وكيفية تفسير معنى الرسالة المقروءة وفقا لما لدى القارئ من معرفة وخبرة سابقتين، ثم إيداع هذه المعاني في الذاكرة لاسترجاعها واستخدامها فيما بعد .

    وعليه فإن من الضروري بمكان تحسين الفهم القرائي الذي يتيح الفرصة للقارئ أن يستوعب المقروء بشكل جيد الذي يمثل مكوناً أساسياً في عملية القراءة، ولن يتأتى ذلك إلا من تصميم برنامج تدريبي لتنمية الفهم القرائي وبعض المتغيرات المرتبطة به والتي يتمثل في ثلاث جوانب وهي الاتجاه نحو القراءة، والميل نحو القراءة، والاستعداد القرائي .

    ويمكن تحديد مشكلة الدراسة في التساؤلات الآتية

    1- ما توجد فروق في المتغيرات المعرفية وغير المعرفية ( الاتجاه – الاستعداد – الميل ) بعد تنمية الفهم القرائي لأفراد العينة التجريبية قبل وبعد تطبيق البرنامج التدريبي؟

    2- ما توجد فروق في المتغيرات المعرفية وغير المعرفية ( الاتجاه – الاستعداد – الميل ) بعد تنمية الفهم القرائي بين أفراد العينة التجريبية وأفراد العينة الضابطة بعد تطبيق البرنامج التدريبي ؟

    3- ما توجد فروق في المتغيرات المعرفية وغير المعرفية ( الاتجاه – الاستعداد – الميل ) بعد تنمية الفهم القرائي لأفراد العينة التجريبية بعد تطبيق البرنامج التدريبي بين القياسين البعدي والتتبعي ؟

    ومن ثم تهدف الدراسة إلى الكشف عن فعالية البرنامج التدريبي لتنمية الفهم القرائي وبعض المتغيرات المعرفية وغير المعرفية ( الاتجاه – الاستعداد – الميل ) المرتبطة به لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية .

    و عليه تكمن أهمية الدراسة النظرية والتطبيقية في النقاط التالية :-

    1- إن الفهم أساس عمليات القراءة جميعها، ولكي يتم الفهم بطريقة صحيحة لابد من التمكن من المهارات اللفظية حيث أن الكلمة هي الوحدة الأساسية للفهم، وهي الرمز الذي تعتمد عليه كل المعاني في القراءة .

    2- إن فهم المادة المقروءة من أهم مكونات عملية القراءة، وهو يمثل هدفا أساسيا في القراءة .

    3- أن الفهم يساعد القارئ على التفاعل مع المادة المقروءة بشكل جيد وعليه تكمن الأهمية النظرية للدراسة الحالية في محاولة لتصميم برنامج تدريبي لتنمية الفهم القرائي وأثره في بعض المتغيرات المعرفية وغير المعرفية المرتبطة به لدى عينة من تلاميذ المرحلة الابتدائية .

    4- كما يتضح الأهمية التطبيقية للدراسة فيما يسفر عنها من نتائج والتي ربما تفيد القائمين على العملية التعليمية من تربويين، ومعلمين، وآباء على تصميم برامج تدريبية لتنمية الفهم القرائي من أجل تحسين الاتجاه نحو القراءة، والاستعداد القرائي، والميل نحو القراءة .

    وقد تحددت الدراسة الحالية بالعينة المستخدمة والتي تتكون من (60) تلميذاً وتلميذة، مقسمين إلى مجموعتين، إحداهما تجريبية (30) تلميذاً وتلميذة، والأخرى ضابطة (30) تلميذاً وتلميذة من المرحلة الابتدائية بالمقاييس والاختبارات المستخدمة لقياس كل من الذكاء والاتجــاه نحو القراءة والاستعداد القرائي، والميـل نحو القراءة وبالإضافة إلى ذلك تصميم برنامج تدريبي لتنمية الفهم القرائي .

    وقد انتهت الدراسة إلى النتائج الآتية : –

    1- توجد فروق دالة إحصائياً في المتوسطات الحسابية للاتجاه نحو القراءة بعد تنمية الفهم القرائي حيث أن أفراد المجموعة التجريبية قد حصلت على متوسط حسابي في مقياس الاتجاه نحو القراءة قبل تطبيق البرنامج التدريبي قدره (139,56)، وبعد تطبيق البرنامج (142,73)، وعند حساب الفرق بين المتوسطين، بلغت قيمة “”ت”” (2,91)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى 0,01

    2- توجد فروق دالة إحصائياً في المتوسطات الحسابية للاستعداد للقراءة بعد تنمية الفهم القرائي حيث حصلت أفراد المجموعة التجريبية على متوسط حسابي في اختبار الاستعداد القرائي قبل تطبيق البرنامج التدريبي قدره (36,68)، وبعد تطبيق البرنامج (44,37)، وعند حساب الفرق بين المتوسطين بلغت قيمة “”ت”” (6,20)، وهي قيمة ذات دلالة إحصائياً عند مستوى 0,01 .

    3- توجد فروق دالة إحصائياً في المتوسطات الحسابية للميل نحو القراءة بعد تنمية الفهم القرائي حيث حصلت أفراد المجموعة التجريبية على متوسط حسابي في مقياس الميل نحو القراءة قبل تطبيق البرنامج التدريبي قدره (111,67)، وبعد تطبيق البرنامج (116,67)، وعند حساب الفرق بين المتوسطين بلغت قيمة “”ت”” (4,00)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى 0,01 .

    4- توجد فروق دالة إحصائياً في المتوسطات الحسابية للاتجاه نحو القراءة بعد تنمية الفهم القرائي بين أفراد المجموعة التجريبية والتي حصلت على متوسط حسابي قدره (44,37) على مقياس الاتجاه نحو القراءة بعد تطبيق البرنامج التدريبي لتنمية الفهم القرائي، بينما حصل أفراد المجموعة الضابطة على متوسط حسابي قدره (38,62) على مقياس الاتجاه نحو القراءة بعد تطبيق البرنامج التدريبي وعند حساب الفرق بين المتوسطين، بلغت قيمة “”ت”” (5,75)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى 0,01 .

    5- توجد فروق دالة إحصائياً في المتوسطات الحسابية للاستعداد القرائي بعد تنمية الفهم القرائي بين أفراد المجموعة التجريبية والتي حصلت على متوسط حسابي قدره (43,67) على اختبار الاستعداد القرائي بعد تطبيق البرنامج التدريبي لتنمية الفهم القرائي، بينما حصل أفراد المجموعة الضابطة على متوسط حسابي قدره (38,51) وعند حساب الفــرق بين المتوسطين، بلغت قيمة “”ت”” (4,61) وهي قيمة دالة إحصائيا عند مستوى 0,01 .

    6- توجد فروق دالة إحصائياً في المتوسطات الحسابية للميل نحو القراءة بعد تنمية الفهم القرائي بين أفراد المجموعة التجريبية والتي حصلت على متوسط حسابي قدره (116,67) على مقياس الميل نحو القراءة بعد تطبيق البرنامج التدريبي لتنمية الفهم القرائي، بينما حصل أفراد المجموعة الضابطة على متوسط حسابي قدره (111,39)، وعند حساب الفـرق بين المتوسطين، بلغت قيمـة “”ت”” (4,84) وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى 0,01 .

    7- لا توجد فروق دالة إحصائياً في المتوسطات الحسابية للاتجاه نحو القراءة بعد تنمية الفهم القرائي لأفراد المجموعة التجريبية والتي حصلت على متوسط حسابي قدره (44,37) في مقياس الاتجاه نحو القراءة، كما حصلت في القياس التتبعي على متوسط حسابي قدره (42,65) في مقياس الاتجاه نحو القراءة، وعند حساب الفــرق بين المتوسطين، بلغت قيمة “”ت”” (1,98)، وهي قيمة غيــر دالة إحصائياً.

    8- لا توجد فروق دالة إحصائياً في المتوسطات الحسابية للاستعداد القرائي بعد تنمية الفهم القرائي لأفراد المجموعة التجريبية والتي حصلت على متوسط حسابي قدره (43,67) في اختبار الاستعداد القرائي، كما حصلت في القياس التتبعي على متوسط حسابي قدره (41,32)، وعند حساب الفرق بين المتوسطين، بلغت قيمة “”ت”” (1,91) وهي قيمة غير دالة إحصائياً .

    9- لا توجد فروق دالة إحصائياً في المتوسطات الحسابية للميل نحو القراءة بعد تنمية الفهم القرائي لأفراد المجموعة التجريبية والتي حصلت على متوسط حسابي قدره (117,45) في مقياس الميل نحو القراءة، كما حصلت في القياس التتبعي على متوسط حسابي قدره (115,66)، وعند حساب الفرق بين المتوسطين، بلغت قيمة “”ت”” (1,19) وهي قيمة غير دالة إحصائياً .

  • برنامج تربية حركية مقترح لتنمية بعض القيم الأخلاقية لدى الأطفال الصم في المرحلة الابتدائية-محمد جابر السيد حميدة القاهرة معهد الدراسـات الـتـربـويـة رياض الأطفـال والتعليم الابتدائي ماجستير 2009

    ملخص الدراسة:

    أهداف الدراسة :

     تنمية بعض القيم الأخلاقية ( الاحترام، التعاون، وتحمل المسئولية ) لدى الأطفال الصم في المرحلة الابتدائية من خلال برنامج تربية حركية .

    المنهج المستخدم : المنهج شبة التجريبي باستخدام مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة وقياسات قبلية وقياسات بعدية بهدف التعرف على فاعلية البرنامج المقترح .

    عينة الدراسة : 28 طفل وطفلة من الأطفال الصم بالصف الثالث الابتدائي بمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع بدمنهور محافظة البحيرة العام الدراسي 2007 / 2008 م

    أدوات الدراسة : استمارة استطلاع رأي لتحديد أهم القيم الأخلاقية التي بها قصور لدى الأطفال الصم، اختبار ( رسم الرجل لـ Good Enough-Harris  ) تقنين مصطفى فهمي، مقياس المستوى الاجتماعي الاقتصادي ( عبد العزيز الشخص، 2006) مقياس القيم الأخلاقية المصور للأطفال الصم في المرحلة الابتدائية ( إعداد الباحث ) .

    نتائج الدراسة : برنامج التربية الحركية المقترح له تأثير إيجابي في تنمية القيم الأخلاقية

    ( الاحترام – التعاون – تحمل المسئولية ) لدى الاطفال الصم في المرحلة الابتدائية، واستمرار تأثير البرنامج المقترح بعد شهرين من الإنتهاء من تطبيقة، ولا توجد فروق دالة احصائياً بين الذكور والإناث في القيم الأخلاقية في المجموعة تجريبية بعد تطبيق البرنامج.

  • برنامج مقترح لتنمية بعض مهارات الثقافة الحاسوبية لمعلمي المرحلة الابتدائية-هالة عبد الراضي حمادة القاهرة معهد الدراسات التربوية تخصص تكنولوجيا التعليم ماجستيـر 2009

    ملخص الدراسة:

    تحرك العالم تحركاً مطرداً نحو استخدام الحاسوب في مختلف مجالات الحياة العملية نتيجة للانفجار المعرفي الهائل الذي يشهده هذا العصر، والذي أدى بدوره إلى تسميته بعصر المعلومات حيث يعد الحاسب الآن أداة أساسية في مجتمع تتزايد فيه المعرفة يوماً بعد يوم فأصبح من الصعب على أي فرد التعامل مع هذا القدر من المعرفة، مما دعي لاستخدام الحاسب بهدف التحكم في المعلومات من حيث تخزينها واسترجاعها وتوظيفها لخدمة الفرد.

     وإذا كان الحاسب قد دخل في جميع مجالات الحياة فإن أحد أهم هذه المجالات هو المجال التربوي الذي يسعى جاهداً للاستفادة من إمكانات وقدرات هذا المستحدث في العملية التعليمية و التربوية، ومع ظهور نظم الحاسبات الإلكترونية في التربية ظهرت ضرورة إعداد المعلم القادر على استخدام هذه النظم وذلك من منطلق أن أي تحديث ينال التربية لابد وأن يبدأ بالمعلم المؤمن بفلسفة هذا التحديث، والمزود بالمهارات والكفايات التي تعينه على أداء أدواره الجديدة( ) .

    لذا فان محاولات الإفادة من الحاسب في المجال التعليمي لا يمكن أن تتأتى نتائجها إلا من خلال إعداد المعلم القادر على التعامل مع أجهزة الحاسب والاستفادة منها في العملية التعليمية سواء كان ذلك قبل الخدمة أو إثناءها ( ).

     فالمعلم هو العامل الرئيس الذي يتوقف عليه نجاح التربية في بلوغ غايتها، لذلك لابد وأن يكون هذا المعلم قادراً على استيعاب متطلبات العصر وخصائصه والأخذ بكل ما هو جديد في مجال العلم والتكنولوجيا( ).

     وقد أدركت الدول المتقدمة أهمية إعداد وتدريب المعلم في كافة المجالات الأكاديمية والتربوية والثقافية وخاصة معلم المرحلة الابتدائية لما لهذه المرحلة من أهمية في بناء الإنسان. لذا كان التركيز على إتاحة الفرصة لهؤلاء المعلمين للتدريب المستمر أثناء الخدمة وذلك للتواصل مع احدث النظريات والاتجاهات والتكنولوجيات الحديثة والتي من شأنها رفع مستوى أداء هؤلاء المعلمين( ).

     والمعلم اليوم مطالب باكتساب قدر من المعرفة بأحدث التكنولوجيات وعلى رأسها الحاسب والقدرة على استخدامه في التدريس وتطويعه لخدمة العملية التعليمية. لذلك فإن الدراية بالحاسب ومهارات استخدامه أصبحت ضرورة لكل معلم من خلال امتلاك بعض المعلومات والمهارات المتعلقة باستخدام الحاسب وطرق الاستفادة منه، فهي جزء من الثقافة العامة مثلها في ذلك مثل القراءة والكتابة( ).

    مشكلة البحث:

     من المسلم به ان دخول الحاسوب واستخدامه في المدارس المصرية لابد وأن يسبقه وعى كامل بفلسفة استخدامه من حيث (الهدف، أساليب الاستخدام، الإمكانات) ( ) ولقد بذلت الدولة جهوداً واضحة لاستخدام الحاسب في التعليم من خلال توفير الأجهزة والبرامج التعليمية والأماكن، إلا أن الاهتمام بالمعلم لم يكن بالقدر الكاف، و يشير “”فتح الباب عبد الحليم”” إلى أن عملية دخول الحاسب للمدارس صاحبها اهتمام واضح بثلاثة أطراف أساسية وهى(البرامج ـ المتعلم ـ الحاسب) ولم يكن المعلم طرفاً أساسياً في هذا الاهتمام( ).

          فالمعلم في عصر العولمة يحتاج إلى معرفة الحاسب وأن يكون لديه فهم عام عن الحاسبات وتطبيقاتها في العملية التعليمية وفي الحياة بشكل عام.

    كما أن معرفة المعلم بما يمكن أن يقوم به الحاسب لأمر مهم جدا حتى يتمكن المعلم من الاستفادة من تكنولوجيا الحاسب بشكل جيد وأن يستفيد من هذه التقنية قدر الإمكان( ).

    لذا فإن الاهتمام بكل ما يتعلق باستخدام الحاسب في التعليم من استعدادات وتجهيزات يعد أمراً هاما، إلا أن الأمر الأكثر أهميه هو العناية بالمعلم وبإمكاناته واحتياجاته من أجل الاستفادة من تلك التقنية وتوظيفها بالشكل الأمثل.

    لذلك يوصى العديد من الدراسات( ) بضرورة توعية معلمي المواد الدراسية المختلفة بصفة عامة، ومعلمي المرحلة الابتدائية بصفة خاصة بالحاسب وبإمكاناته وكيفية استخدامه في التدريس بعد تبنى الطريقة التكاملية لإدخال الحاسب في المناهج الدراسية.

    وقد لاحظت الباحثة من خلال بعض الزيارات للمدارس الابتدائية اهتمام وزارة التربية والتعليم بحوسبة المناهج الدراسية بدءاً من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية وبعد إجراء مقابلات مع بعض المعلمين تبين عدم توفر الوعي الكافى بأهمية استخدام الحاسب في التعليم وكيفية استخدامه وتوظيفه في العملية التعليمية، لذا شعرت الباحثة بضرورة الحاجة لتنمية الثقافة الحاسوبية لدى هؤلاء المعلمين ذلك من خلال برنامج معد لهذا الغرض .

     

    أسئلة البحث:

    تحددت مشكلة البحث في محاولة الإجابة على السؤال الرئيس التالي:

    ما البرنامج المقترح لتنمية بعض مهارات الثقافة الحاسوبية لدى معلمي المرحلة الابتدائية ؟

    يتفرع من هذا السؤال التساؤلات التالية:

    1. ما مهارات الثقافة الحاسوبية اللازمة لمعلم المرحلة الابتدائية ؟
    2. ما التصور المقترح لبرنامج قائم على أسلوب التعلم من خلال الحاسب والتدريب والممارسة لتنمية بعض مهارات الثقافة الحاسوبية اللازمة لمعلم المرحلة الابتدائية ؟
    3. ما اثر البرنامج المقترح لتنمية بعض مهارات الثقافة الحاسوبية اللازمة لمعلم المرحلة الابتدائية؟

    أهمية البحث:

    تنبع أهمية البحث من الآتي:

    بدون توعية المعلم بأهمية المادة التي يقوم بتعليمها يصبح من غير المجدي القيام بأية جهود أخرى مثل توفير الإمكانات أو الأجهزة أو الأماكن، وربما كانت توعية المعلم هي الأكثر أهمية والسابقة على كل ما سبق.

     حدود البحث:

    يقتصر البحث الحالي على الحدود التالية:

          مجموعة من معلمي المرحلة الابتدائية بمدينة قنا.

          بعض مهارات الثقافة الحاسوبية اللازمة لمعلم المرحلة الابتدائية.

          أسلوبي التعلم والتدريب والممارسة باستخدام الحاسوب .

    منهج البحث:

    المنهج الوصفي: وذلك عند تحليل الكتابات التي تناولت الثقافة الحاسوبية من حيث خصائصها، وأهميتها، ومهاراتها، وعند تحديد أسس ومعايير تصميم البرمجية وحلقات التدريب والممارسة

    المنهج شبه التجريبي: وذلك عند تطبيق البرنامج على مجموعة الدراسة، وتطبيق أدوات البحث قبلياً وبعدياً.

    مجموعة البحث:.

    يستخدم البحث الحالي نمط المجموعة التجريبية الواحدة وهى مجموعة من معلمي المرحلة الابتدائية تتلقى التدريب على البرنامج المقترح، فى صورة برمجية كمبيوترية وحلقات تدريب وممارسة ويطبق عليها أداة البحث قبلياً وبعدياً.

    مصطلحات البحث:

          بعد الاطلاع على العديد من المراجع والدراسات في هذا المجال أمكن تعريف مصطلحات البحث إجرائياً كالتالي: مطلوب تعريفات موثقة للبرنامج

    1-البرنامج Program  :

     يعرف البرنامج إجرائيا فى نطاق البحث الحالي بأنه “” خطة ذات أسس ومعايير وأهداف محددة ومنظمة، بغرض إحداث تغيرات إيجابية لدى معلمي المرحلة الابتدائية في مهارات استخدام الحاسب و الثقافة الحاسوبية “”.

    2-الثقافة الحاسوبية Computer literacy:

    يمكن تعريف الثقافة الحاسوبية فى نطاق البحث الحالى بأنها “” مجموعة المعارف والمهارات المتعلقة بالحاسب و التي يحتاج إليها معلم المرحلة الابتدائية من أجل استخدام الحاسب في الحياة العملية بصفة عامة والمجال التربوي بصفة خاصة “”.

     3-مهارات الثقافة الحاسوبيةComputer Literacy :

    يقصد بمهارات الثقافة الحاسوبية “” تلك المهارات الضرورية المتصلة باستخدام الحاسب وبعض تطبيقاته (إدارة الملفات، معالجة النصوص، تعلم لغة البرمجة و الإنترنت ) لدى معلمي المرحلة الابتدائية “”.

    إجراءات البحث:

    أولاً الجانب النظري:

     الاطلاع على العديد من البحوث والدراسات والمراجع العربية والأجنبية بغرض إلقاء الضوء على:

          المعلم ومتطلبات عصر العولمة.

          الثقافة الحاسوبية : من حيث مفهومها، مستوياتها، المهارات الثقافة الحاسوبية وتداخلها مع بعض المصطلحات الأخرى(الثقافة التكنولوجية-الوعي الحاسوبي).

          تصنيف الدراسة الحالية لمهارات الثقافة الحاسوبية.

    ثانياً الجانب التجريبي:

    1-إعداد قائمة بمهارات الثقافة الحاسوبية:

    وذلك من خلال:

    1-1 تحديد وتحليل مهارات الثقافة الحاسوبية:

     ويتم ذلك من خلال:

          إجراء مسح للدراسات والبحوث لتحديد مهارات الثقافة الحاسوبية.

          إجراء مقابلات مع بعض أساتذة الحاسوب وتكنولوجيا التعليم والمعلومات من أجل استخلاص بعض مهارات الثقافة الحاسوبية من وجهة نظرهم.

          تحليل المهارات التي تم استخلاصها وتصنيفها في صورة مهارات رئيسة ومهارات فرعية.

    1-2 ضبط القائمة موضوعياً :

    تم ضبط القائمة موضوعياً فى ضوء عرض القائمة فى صورتها الأولية على مجموعة من المحكمين لاستطلاع أرائهم فى مدى أهمية المهارات و ملاءمتها لمتطلبات البحث .

    1-3 إعداد القائمة فى صورتها النهائية.

    بعد عرض القائمة على المحكمين تم إعداد القائمة فى صورتها النهائية .

     2-إعداد أداة البحث:

     وتتمثل أداة البحث في:

    إعداد بطاقة ملاحظة لمهارات الثقافة الحاسوبية:

    من خلال الخطوات الآتية:

    1. تحديد الهدف من البطاقة.
    2. تحديد مصادر بناء مفردات البطاقة
    3. تحديد عناصر وبنود البطاقة.
    4. إعداد الصورة الأولية للبطاقة وعرضها على مجموعة من المحكمين لضبطها موضوعياً.
    5. إعداد الصورة النهائية البطاقة.

    3-إعداد البرنامج المقترح:

           تم إعداد البرنامج المقترح وفقاً للخطوات الآتية :

    3-1 إعداد برمجية الحاسب التعليمية:

      وتشتمل على :

          تحديد الأهداف العامة والسلوكية للبرمجية.

          تحديد محتوى البرمجية من(نصوص- صور- رسوم – لقطات فيديو- ملفات صوت).

          تحديد لغة البرمجة التي سيتم بها صياغة البرمجية.

          صياغة وتشكيل المحتوى السابق إعداده في صورة برمجية كمبيوترية باستخدام لغة الفجيوال بيزيك.

          إعداد البرمجية في صورتها الأولية على القرص المدمج .CD

          عرض البرمجية على مجموعة من المحكمين من خلال استمارة تقييم تم إعدادها لغرض تقويم البرمجية وذلك للحكم عليها من الناحية التربوية والتقنية.

    3-2 إعداد جلسات التدريب والممارسة:

    وتشمل هذه الخطوة على:

          تحديد الهدف من الجلسات.

          تحديد مكان تطبيق الجلسات.

          تجهيز المكان بالأجهزة المطلوبة.

    3-3 إعداد كراسة نشاط لبعض المهام العملية لمعلم المرحلة الابتدائية في مهارات الثقافة الحاسوبية:

    ويتم فى هذه الخطوة ما يلى:

          تحديد الهدف من الكراسة.

          تحديد الفئة المقدمة إليها.

          إعدادها فى صورة اولية.

          تحديد الأهداف السلوكية المرتبطة بكل مهارة.

          تحديد الأنشطة والمهام المتعلقة بكل مهارة.

    4-التجربة الاستطلاعية للدراسة :

     وذلك من خلال تطبيق أداة البحث والبرنامج على عينة استطلاعية من أجل:

          حساب ثبات وصدق أداة البحث.

          زمن تدريس المهارة.

          مشكلات التطبيق.

    5- اختيار مجموعة البحث

    تم تحديد مجموعة البحث من معلمى المرحلة الابتدائية فى إدارة قنا التعليمية وتكونت عينة البحث من خمسة عشر معلما .

    6-تطبيق التجربة الأساسية للبحث :

    تم إجراء التجربة الأساسية وفقاً للخطوات الآتية:

          تطبيق بطاقة الملاحظة لمهارات الثقافة الحاسوبية قبلياً على مجموعات البحث.

          تطبيق البرنامج على مجموعة البحث.

          تطبيق بطاقة الملاحظة لمهارات الثقافة الحاسوبية بعدياً على مجموعات البحث.

    7- إجراء المعالجة الإحصائية.

    8- التوصل الى النتائج ومناقشتها وتفسيرها.

    9- عرض التوصيات والبحوث المقترحة.

  • فاعلية برنامج للحاسب الآلي في إكساب أطفال المرحلة الابتدائية من ( 7 – 9 ) سنوات مهارة اللغة الإنجليزية-وائل عبد الغفار السيد محمد الغرباوي عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة علم النفس الدكتوراه 2009

    ملخص الدراسة:

    تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على فاعلية برنامج للحاسب الآلي في أكساب أطفال المرحلة الابتدائية مهارة اللغة الإنجليزية للصف الثاني من المرحلة الأولي للتعليم الأساسي وقد تكونت العينة الكلية من (32 تلميذاً) ذكوراً وإناثا من تلاميذ المرحلة الابتدائية وقد انقسمت هذه العينة بدورها إلى (16) تلميذاً من الذكور، (16) تلميذة من الإناث، وهي مجموع العينة التجريبية، وقد أخذت العينة من مدرسة السيدة خديجة الابتدائية المشتركة والتابعة لإدارة شرق القاهرة التعليمية بعين شمس وقد تم التقسيم، علي النحو التالي (المجموعة التجريبية ) وقوامها (16) تلميذاً وتلميذة،(8 ذكور،8أناث)من مدرسة السيدة خديجة المشتركة، أما المجموعة الضابطة وقوامها (16) تلميذاً وتلميذة

    (8 ذكور/8أناث) أخذت من مدرسة الشهيد مصطفي حافظ الابتدائية المشتركة والتابعة لنفس المنطقة التعليمية، وقد أستخدم الباحث أستمارة المستوي الاجتماعي الاقتصادي أعداد(كمال الدسوقي محمد بيومي)،ملحق (1) واستمارة المحكمين وذلك للوقوف علي تقويم البرنامج أول بأول ملحق (2) واختبار مهارات اللغة الإنجليزية (أعداد الباحث) ملحق (3) وذلك لقياس مدي فعالية البرنامج قبل وبعد التطبيق الميداني للبرنامج، ولقد لجأ الباحث الي أختبار الذكاء (أحمد زكي صالح ) وقد توصلت النتائج الخاصة بفروض الدراسة الي:

    حيث ينص الفرض الأول علي :”” أنه لا توجد فروق ذات دلالة أحصائية بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة علي أختبارات مهارات اللغه الإنجليزية في القياس البعدي” “وقد لجأ الباحث الي معادلة (مان ويتني) لمعرفة الفروق بين المجموعتين التجريبية والضابطة، وقد توصلت النتائج الي -وجود فروق بين المجموعتين لصالح التجريبية حيث كان متوسط الرتب للتجريبية أعلي من الضابطة.

    -أما عن الفرض الثاني “”لا توجد فروق بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي لاختبار مهارات اللغة الإنجليزية””فقد لجأ الباحث الي معادلة (ويلكوكسون)وذلك لمعرفة الفروق بين القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية وقد أظهرت قيمة (Z ) لمعرفة الفروق بين القياسين القبلي والبعدي لأختبار مهارات اللغة الأنجليزية للمجموعة التجريبية (3.542 ) بالسالب، وهي قيمة دالة عند مستوي دلالة (,01 )حيث كانت الرتب الموجبةفي

     ( القياس البعدي اكبرمن القياس القبلي )واعلي من الرتب السالبة (القياس البعدي أصغر من القبلي) وهذا معناه فاعلية البرنامج المقترح باستخدام الحاسب الآلي .

  • بناء اختبار تشخيصي في الرياضيات في المرحلة الابتدائية وتفسير بعض صعوبات الأداء دراسة سيكو مترية في نظرية الاستجابة للمفردة -نسرين إسماعيل السيد إبراهيم عين شمس البنات للآداب والعلوم والتربية علم النفس الماجستير 2006

    ملخص الدراسة:

    تهدف هذه الدراسة إلى بناء اختبار تشخيصي لصعوبات تعلم الرياضيات والتي تواجه تلاميذ الصف الخامس الابتدائي عند دراستهم لموضوعي القسمة والتقريب ومتطلباتهما القبلية والاعتماد في بناء الاختبار على نموذج راش وذلك للاستفادة من خصائص هذا النموذج ومزاياه في القياس الموضوعي.

    أهميـة الدراسـة :

      الأهمية النظرية :

    1. تقدم الدراسة الحالية اختباراً تشخيصياً ( مكون من ستة أجزاء فرعية ) يضاف إلى مكتبة الاختبارات قد يساعد في تشخيص الصعوبات التي تواجه التلاميذ عند دراستهم لمحتوى كتاب رياضيات الفصل الثاني للصف الخامس الابتدائي.
    2. إن استخدام نموذج راش في بناء الاختبارات التي تقدمها هذه الدراسة يحقق خواص الموضوعية في القياس، ويمكن استغلال هذه الخواص في تقويم تحصيل الطلبة.

      الأهمية التطبيقية :

    1. إن بناء الاختبار باستخدام نموذج راش يوفر صور متعادلة القياس وبالتالي يمكن استخدام أي من هذه الصور في تشخيص الصعوبات التي يعاني منها التلاميذ وذلك بصفة دورية مما يتيح متابعة نمو الطلاب و تقدمهم الدراسي وحفزهم على التعلم المستمر كما يفيد في تقويم فاعلية برنامج تعليمي معين استناداً إلى البيانات المتجمعة من التطبيق لهذا الاختبار.
    2. إن تدريج الاختبار باستخدام نموذج راش يوفر وحدة قياس واحدة مطلقة وهي اللوجيت لكل من صعوبة المفردات وقدرة الأفراد وهذه الوحدة يمكن تحويلها إلى وحدات أخرى مثل المنف والواط.
    3. قد يفيد استخدام هذا الاختبار في الاكتشاف المبكر للصعوبات التي يعاني منها التلاميذ مما يؤدي إلى التركيز على الخطوات التي تعالج هذه الصعوبات والوقاية من الوقوع فيها مستقبلاً.

     

    1. إن استخدام نموذج راش في بناء الاختبار يوفر إمكانية اكتشاف ما قد يوجد من فجوات على متصل المتغير موضوع القياس،مما يتطلب إضافة مفردات اختبارية تفيد في تشخيص كل صعوبة من صعوبات التعلم موضع الاهتمام.
    2. قد تفيد هذه الدراسة في إعادة النظر في هذا المقرر وتقويمه.

    مشـكلة الدراسة :

    تتحدد مشكلة الدراسة الحالية في محاولة الإجابة عن السؤال التالي:

    ما هي أهم الصعوبات التي يمكن أن تواجه تلاميذ الصف الخامس الابتدائي في الرياضيات كما تتمثل في أدائهم على اختبار تشخيصي يحقق موضوعية القياس ؟

    وتتطلب الإجابة على هذا السؤال الإجابة على الأسئلة التالية :

    1. ما تدريج مفردات اختبار تشخيصي في الرياضيات تبعا لصعوبتها باستخدام نموذج راش الأحادي المعلم ؟
    2. كيف يمكن تفسير المفردات المحذوفة تبعاً لعدم ملاءمتها لأسس القياس ؟
    3. ما تقدير قدرة الأفراد المقابلة لكل درجة كلية محتملة في المقياس ؟
    4. ما هي أهم الصعوبات التراكمية التي تواجه تلاميذ الصف الخامس الابتدائي في دراستهم لمحتوى مقرر الرياضيات كما يوضحها الاختبار في الموضوعات التالية :

    –      القسمة ( قسمة الأعداد الصحيحة بدون باقي ووباقي – قسمة الأعداد والكسور العشرية )

    –      التقريب ( تقريب الأعداد الصحيحة – تقريب الأعداد العشرية

    –      المتطلبات القبلية لموضوعي القسمة والتقريب والمتمثلة في ( الجمع – الطرح – الضرب – القيمة المكانية ).

    1. ما نمط استجابة بعض الطلاب وذلك من خلال أدائهم على الاختبار التشخيصي (دراسة حالة لبعض الطلاب ).

     

    مصطلحات الدراسة :

    1. صعوبة التعلم : يوجد العديد من التعريفات وتعني صعوبة التعلم في هذا البحث :

     “” كل إعاقة تحول بين التلاميذ (متوسطي الذكاء على الأقل) والوصول إلى الإجابة الصحيحة وفي كل خطوة من خطوات الحل لمفردات الاختبار التشخيصي المعد في مادة الرياضيات “”.

    مع اعتبار أن كل خطأ يتكرر أو إجابة متروكة أو ناقصة تعد صعوبة.

    1. أحادية البعد : حيث تعرف السمة موضوع القياس بواسطة مجموعة من البنود ذات صعوبة أحادية البعد أي أن بنود الاختبار لا تختلف فيما بينها إلا من حيث مستوى الصعوبة فقط كما يكون الأفراد ذوي قدرة أحادية البعد تحدد وحدها مستوى أدائهم على الاختبار. ( أمينة كاظم : 1996 )
    2. استقلالية القياس : ويعني ذلك أن لا يعتمد تقدير صعوبة البند على تقديرات صعوبة البنود الأخرى المكونة للاختبار ولا على تقديرات قدرة الأفراد الذين يجيبون عليها وأن لا يعتمد تقدير قدرة الفرد على تقديرات قدرة أي مجموعة من الأفراد الذين يؤدون الاختبار أو على تقديرات صعوبة البنود التي يؤدونها. ( أمينة كاظم : 1996)
    3. خطية القياس : أي أن يكون هناك معدل ثابت لتدرج القياس باستخدام وحدة قياس محددة بحيث يكون عند أي مستوى من مستويات المتغير يكون تقدير الفرق بين أي قياسين متتالين في هذا التدريج ثابتاً.
    4. تعريف وحدة القياس ( اللوجيت )

    اللوجيت : هي وحدة قياس كل من قدرة الفرد وصعوبة البند.

    وتُعرّف بأنها قدرة الفرد على النجاح على البنود التي تُعبّر نقطة صفر التدريج عن صعوبتها عندما يكون احتمال النجاح 0.73. (أمينة كاظم : 1988أ )

     الإطار النظري للدراسة :

     ولقد تضمن الإطار النظري للدراسة ما يلي :

    1. صعوبات التعلم ( التطور التاريخي لمصطلح صعوبات التعلم – تعريفاته المختلفة – تصنيف صعوبات التعلم – أسباب صعوبات التعلم – أسباب صعوبات التعلم الأكاديمية – سبب الاهتمام بصعوبات التعلم )
    2. الرياضيات (طبيعتها – صعوبات تعلم الرياضيات – العوامل المسؤولة عن صعوبات تعلم الحساب ).
    3. تشخيص صعوبات التعلم (التشخيص وأدواته – مستويات التشخيص – الاختبارات التشخيصية ).
    4. القياس التربوي والنفسي .
    5. نظرية الاستجابة للمفردة الاختبارية ( فروض النظرية – تصنيف نماذج الاستجابة للمفردة الاختبارية ).
    6. القياس الموضوعي ونموذج راش (فروض نموذج راش – مزايا وعيوب نموذج راش – معنى الموضوعية في نموذج راش ).

    الدراسات السابقة :

      ولقد صنّفت إلى المحاور التالية :

        أولاً : دراسات نظرية الاستجابة للمفردة

    –      دراسات تناولت نموذج راش

    –      دراسات تناولت نماذج أخرى لنظرية الاستجابة للمفردة الاختبارية

          ثانيـأً : دراسات صعوبات تعلم الرياضيات

    –      دراسات تناولت تشخيص الأخطاء الشائعة وصعوبات التعلم في الرياضيات

    –      دراسات تناولت تشخيص وعلاج صعوبات التعلم في الرياضيات

    خطة الدراسة وإجراءاتها :

    عينة الدراسة :

    تكونت عينة الدراسة من تلاميذ 10 فصول من فصول الصف الخامس الابتدائي بمدرستي  ( كفرة نصار و رمسيس ) التابعتين لإدارة الهرم التعليمية بمدينة القاهرة وتم اختيار هذه الفصول بطريقة عشوائية وبلغ إجمالي عدد التلاميذ في العينة ( 237 ) تلميذ وتلميذة.

    أدوات الدراسة :

    استخدمت الدراسة الحالية اختبار تشخيصي مكون من ستة أجزاء فرعية، ولقد تكون الاختبار في صورته الأولية من 137 مفردة تقيس كل مفردة هدف في ضوء قائمة الأهداف التي تم التوصل إليها.

    إجراءات الدراسة :

    1. تطبيق أداة الدراسة تبعاً للتعليمات ولقد تم التطبيق لمدة ستة أيام على كل فصل بمعدل اختبار واحد في اليوم.
    2. تصحيح أداة الدراسة للحصول على تقدير للدرجات.
    3. تدريج الاختبارات الفرعية باستخدام نموذج راش بالاعتماد على برنامجwinsteps   .
    4. ربط الاختبارات الفرعية باستخدام الأفراد المشتركين.
    5. تحديد مدى صدق وثبات الاختبار في صورته النهائية.
    6. استخلاص الصعوبات التي تواجه التلاميذ في مادة الرياضيات من خلال أداء التلاميذ على الاختبارات الفرعية الستة.
    7. حساب إحصاءات عدم الملائمةt ،وبواقي المربعات المعياريةZ² لتحديد أنماط استجابة بعض الطلاب ( دراسة حالة ).

    المعالجة الإحصائية :

    تم استخدام برنامج الحاسب الآلي winsteps وبرنامج spss.v.10 في إجراء المعالجات الإحصائية اللازمة وفقاً لنموذج راش للإجابة على أسئلة الدراسة.

    نتائج الدراسة :

    أسفرت نتائج الدراسة عن ما يلي :

    1. تدريج مقياس لتشخيص صعوبات تعلم الرياضيات والتي تواجه تلاميذ الصف الخامس الابتدائي في ( موضوعي القسمة والتقريب ومتطلباتهما القبلية ) وذلك وفقاً لنموذج راش.
    2. حذف 17 مفردة وذلك لعدم ملاءمتها للنموذج وبذلك تكون الاختبار الكلي في صورته النهائية من 120 مفردة.
    3. التحقق من صدق وثبات الاختبار في صورته النهائية بعد تدريجه باستخدام نموذج راش.
    4. تحديد قائمة بالصعوبات والأخطاء الشائعة التي تواجه التلاميذ في الموضوعات التالية ( القسمة – التقريب – الجمع – الطرح – الضرب – القيمة المكانية ).
    5. تحديد وتفسير نمط استجابة بعض الطلاب وذلك من خلال أدائهم على الاختبار التشخيصي ( دراسة حالة لبعض الطلاب (منخفضي / مرتفعي ) القدرة وبعض الحالات التي لا تحقق صدق القياس ( كما في حالات التخمين –الاعتماد على الغير ).